تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويبرأ الحميل ) فعل وفاعل ( بالوجه ) يتعلق بالحميل ( متى ) اسم شرط ( أحضر ) فعل الشرط ( مضمونا ) مفعول به ( لخصم ) يتعلق بأحضر ( ميتا ) صفة لمضمون وجواب الشرط محذوف للدلالة عليه ، قال فيها : وإذا مات الغريم برىء حميل الوجه لأن النفس المكفولة قد ذهبت . ابن ناجي : ظاهرها مات في البلد أو في غيبة قربت الغيبة أو بعدت وهو كذلك اه . وعلى هذا درج ( خ ) حيث قال في باب الضمان : إلا أن أثبت عدمه أو موته في غيبته ولو في غير بلده الخ . وهذا هو المذهب وعليه فلا مفهوم لقوله أحضر ، ولا لقوله ميتا لأن المدار على إثبات الموت أو العدم خلاف ما درج عليه ( خ ) في باب الفلس حيث قال : وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ولم يسئل الصبر له بحميل بوجهه فيغرم إن لم يأت به ، ولو أثبت عدمه أو موته في غيبة الخ . وأحرى أن يبرأ إذا أحضره في السجن أو مريضا كما مر عند قوله : وإن ضمان الوجه جاء مجملا الخ . وظاهر هذا أنه يبرأ ولو أحضره له في حرم يتعذر إخراجه منه وهو كذلك لأن القاضي يبعث إليه إما أن يخرج أو يوكل وإما أن يحكم عليه فإن توقف الحكم على إحضار ذاته أخرج من الحرم فهو حينئذ بمنزلة المسلم في السجن ، ولهذا قال ناظم العمل :

وضامن مضمونه قد أحضرا | بموضع إخراجه تعذرا | يكفيه ما لم يضمن الإحضار له | بمجلس الشرع بتلك المنزله | وظاهر النظم أنه يبرأ بإحضاره ميتا ولو بعد الحكم عليه بالغرم ، وليس كذلك بل إذا أحضر حيا أو ميتا بعد الحكم عليه بالغرامة لا يبرأ وصار غريما ثانيا بسبب الحكم عليه فيخير الطالب في اتباع أيهما شاء قاله ابن يونس ، فإن غرم الحميل المال ثم أثبت أن الغريم مات قبل الحكم رجع على رب الدين بما أخذ منه كما في المدونة لتبين خطأ الحكم كما أنه إذا أثبت عدمه أي أثبت الآن أنه عند حلول الأجل عديم فإنه يبرأ ولو حكم عليه بالغرم ، فإنه ينقض لتبين خطئه ، وأما لو مات حميل الوجه فالحمالة لا تسقط على المشهور وطلب وارثه بإحضار غريمه إن حل دينه ، وإلا أخذ من تركته قدر الدين ووقف على يد عدل حتى يحل الأجل إن لم يكن وارثه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣١٧