تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محذوف يعود على الضامن ( المال ) مفعول بقوله : ( قد تحملا ) ويجوز أن يكون المال اسم إن وجملة قد تحملا خبرها ، والرابط بين اسمها وخبرها محذوف أي تحمله ، وإن وما دخلت عليه في تأويل مصدر أي فالحكم تحمله للمال قال في المدونة : وأما أن تكفل برجل أو بنفسه أو بعينه أو بوجهه إلى أجل ولم يذكر مالا أي لم يتعرض له بنفي ولا إثبات فإنه إذا أتي بالرجل عند الأجل مليا أو معدما برىء فإن لم يأت به حينئذ والغريم حاضر أو غائب قريب الغيبة مثل اليوم وشبهه تلوم السلطان للحميل ، فإن أتى به بعد التلوم فلا شيء عليه وإلا غرم ، وأن بعدت غيبة المكفول به غرم الحميل مكانه اه . ( خ ) وصح بالوجه وبرىء بتسليمه به وإن بسجن أو تسليمه نفسه إن أمره به إن حل الحق وبغير مجلس الحكم إن لم يشترطه وبغير بلده إن كان به حاكم ولو عديما وإلا غرم بعد خفيف تلوم الخ . وانظر ما يأتي عند قوله : ويبرأ الحميل للوجه متى الخ . ومفهوم قوله مجملا أنه إذا لم يكن مجملا بل شرط نفي المال ، أو قال لا أضمن إلا وجهه لا يلزمه غرم إلا إذا لم يأت به وهو كذلك كما في المدونة إثر ما مر لأنه حينئذ من ضمان الطلب وهو لا ضمان عليه إلا أن يفرط ( خ ) وطلبه بما يقوى عليه وحلف ما قصر وغرم إن فرط أو هربه وعوقب . | وجائز ضمان ما تأجلا | معجلا وعاجل مؤجلا | ( وجائز ) خبر مقدم ( ضمان ) مبتدأ أو فاعل أغنى على مذهب من لا يشترط الاعتماد ( ما ) مضاف إليه واقعة على الدين ( تأجلا ) صلة أو صفة ( معجلا ) حال من ما ، وظاهر قوله معجلا أنه لا فرق بين أن يضمنه على الحلول أو لدون الأجل فإذا كان لرجل على شخص دين مؤجل فأسقط المدين حقه من التأجيل وضمنه شخص حينئذ على الحلول أو لدون الأجل فإنه جائز لازم كما في المدونة وظاهرها كالنظم كان الدين مما يعجل أم لا . واختاره ابن عبد السلام . والمعتمد تقييد ابن يونس وإن محل ذلك إذا كان الدين مما يعجل كالعين مطلقا أو عرضا أو طعاما من قرض فإن كان من بيع لم يجز لما فيه من حط الضمان عني في المدة الباقية وأزيدك توثقا ، ولا مفهزم لقوله ضمان ، بل الرهن كذلك في التفصيل المذكور ومفهوم معجلا أنه إن ضمنه أو رهنه قبل الأجل إلى أجله جاز مطلقا بدون القيد المذكور وإن ضمنه أو رهنه لأبعد فيمتنع مطلقا كما في المدونة لأن التأخير سلف ، وقد انتفع بالحميل أو الرهن في مدة الأجل الأول فيكون

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٠٩