تلزمه الكفالة بها إذا قال : اشهدوا أني كفيل ونحو ذلك وهو قول ابن سلمون إنما تصح الوكالة إذا أشهد بها الموكل ولعله لأنه لا يعلم منه الإيجاب على نفسه إلا بإشهاد أو قرينة تدل على أنه قصد إليه وإن لم يصرح به كإتيانه بموثقين ويقول لهم : إني كفيل الخ . وتأمل قول ( خ ) ولم يشهد على حاكم قال : ثبت عندي إلا بإشهاد ، وبه تعلم ما في ( ح ) أوائل مسائل الالتزام من أن ذلك الإشهاد ليس شرطا في اللزوم ، وإنما خرج مخرج الغالب الخ . لأن أبا الحسن جعله شرطا كما رأيته فقول الناظم : ولا اعتبار الخ . هذا بالنسبة لصحة الضمان ولزومه لا بالنسبة للرجوع فظهرت فائدة قول الموثقين بإذنه ورضاه وأن ذلك لمجرد الاحتياط والخروج من الخلاف هذا ما يتعلق بالشطر الأول ، وأما الثاني فساقه الناظم دليلا للأول وإنما كان دليلا لأن الأداء أشد من الضمان لأن الضامن لم يحصل منه أداء وإنما هو بصدده ، فإذا جاز الأداء بغير رضاه جاز الضمان بالأحرى . قال فيها : ومن أدى عن رجل حقا بغير أمره فله أن يرجع به عليه ، وكذلك من تكفل عن صبي بحق قضى به عليه فأداه عنه بغير أمر وليه فله أن يرجع في مال الصبي اه . لكن بشرط أن يقصد بالأداء في هذه وبالضمان في الأولى الرفق بالمدين أو المضمون لا إعناته والضرر به ولا التبرع عليه وإلا فيرد كما أفاده ( خ ) بقوله وصح بغير إذنه كأدائه رفقا لا إعناتا فيرد كشرائه الخ فقوله : رفقا راجع للضمان والأداء كما في ( ز ) قال أبو الحسن : والضرر من أفعال القلوب لا يعلم إلا بإقراره أو بقرائن تدل الشهود عليه . قلت : وهو ظاهر إذا كان الإقرار قبل الضمان والأداء أو عندهما لا إن كان بعدهما فإن تنازعا في أنه دفعه عنه محتسبا فالقول للدافع لأن الأصل عدم خروج ملكه إلا على الوجه الذي يقصده إلا أن تقوم بينة على كذب الدافع كأدائه عن الميت المفلس ، ثم طرأ له مال لم يعلم به وطلب الرجوع فلا شيء له انظر ( ح ) عند قوله على الميت المفلس الخ . | ويسقط الضمان في فساد | أصل الذي فيه الضمان باد | ( ويسقط ) مضارع سقط ( الضمان ) فاعله ( في فساد ) يتعلق بيسقط ( أصل ) مضاف إليه ( الذي ) مضاف بعد مضاف وهو على حذف الموصوف أي أصل العقد الذي ( الضمان ) مبتدأ ( فيه ) يتعلق بالخبر الذي هو قوله ( باد ) أي ظاهر ، والجملة صلة الذي والضمير المجرور هو الرابط ومعناه أن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي