تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كونه من المعروف ( من أخذه ) يتعلق بالمنع ( أجرا ) مفعول بأخذ ( به أو عوضا ) معطوف عليه أي لكون الضمان من المعروف امتنع أن يأخذ الضامن عليه أجرا أو جعلا وظاهره من رب الدين أو المدين أو غيرهما وهو كذلك ، فإذا وقع الضمان بجعل يأخذه الضامن من الطالب أو من المطلوب بعلم الطالب سقطت الحمالة فيهما ، والبيع صحيح لازم في الصورة الأولى لأن المشتري لا علم له بما فعله الطالب مع الحميل ، وأما الثانية فالبائغ مخير في أن يمضي بيعه بغير حميل أو يرده ، والجعل مردود على كل حال ، وأما إن أخذه من المطلوب بغير علم الطالب فالجعل ساقط والحمالة لازمة لأنه غره حتى أخرج سلعته من يده ، وكذا يرد الجعل لو كان من أجنبي للضامن سواء علم رب الدين بذلك أم لا . والحمالة لازمة مع عدم العلم فقط ، وكذا لو التزم العهدة عن البائع للمشتري بجعل يأخذه من المشتري أو من البائع فعلم المشتري فالجعل مردود ، والالتزام ساقط فترجع العهدة على البائع ، فإن كان الجعل بغير علم المشتري فالجعل غير لازم والالتزام لازم قاله في البيان فقول الناظم : من أخذه مصدر مضاف للفاعل الذي هو الضامن ، ومفهومه أن الجعل إذا لم يكن للضامن بل لرب المدين ليأتي بضامن أو للمدين ليأتي به أيضا لم يمتنع وهو كذلك في الأول مطلقا ، وفي الثاني إن حل الأجل كما أشار له الناظم في البيت بعده . | تنبيهان . الأول : هذا أحد الثلاث التي لا تكون إلا لله المجموعة في قول القائل : | القرض والضمان رفق الجاه | تمنع أن ترى لغير الله | ونقل في المعيار عن القوري أن العلماء اختلفوا في ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ومن قائل بالكراهة بإطلاق ومن مفصل وأنه إذا كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ أجرة مثله فذلك جائز وإلا حرم اه . ابن رحال : هذا التفصيل هو الحق وإنما يحرم ثمن الجاه إذا كان ينتفع غيره بجاهه من غير حركة ولا مشي فقول ( خ ) عاطفا على الممنوع وذي الجاه الخ . مقيد بهذا أي من حيث جاهه فقط . | الثاني : أفهم قوله من المعروف الخ . أن دعوى الضمان المجردة لا تتوجه فيها اليمين على المنكر قال في معاوضات المعيار عن العقباني : الأصح والمشهور أن دعوى الضمان لا تتوجه فيها اليمين على المنكر لأن ذلك من دعوى المعروف والتبرع كدعوى الصدقة اه ونحوه لابن فرحون

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٩٦