| وفي كثوب خلق ويدعي | جدته الراهن عكس ذا وعي | ( وفي كثوب ) يتعلق بوعي آخر البيت ( خلق ) بفتح اللام أي بال وهو في الأصل مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ويجوز فيه كسر اللام على أنه اسم فاعل وعلى كل حال هو صفة لثوب ( ويدعي جدته ) مفعول ( الراهن ) فاعل ( عكس ذا ) مبتدأ ( وعي ) خبره يريد أن الراهن إذا ادعى جدة الثوب المرهون وأن المرتهن استعمله حتى أبلاه وادعى المرتهن أنه كذلك رهنه فالقول للمرتهن . | إلا إذا خرج عما يشبه | وفي ذا وذا فالعكس لا يشتبه | ( إلا ) استثناء ( إذا ) ظرف مضمن معنى الشرط ( خرج ) فاعله ضمير مستتر يعود على من كان القول له وهو في المسألة الأولى الراهن وفي الثانية المرتهن ( عما يشبه ) يتعلق بخرج ، والجملة في محل جر بإضافة إذا والناصب للظروف جوابه الآتي ( في ذا ) يتعلق بخرج ( وذا ) معطوف على ما قبله والإشارة الأولى ترجع لقبول قول الراهن في مسألة الاختلاف في الأجل ، والثانية ترجع لقبول قول المرتهن في الاختلاف في الصفة أي : فإذا خرج الراهن عما يشبه من الأجل في الأول بأن ادعى أجلا لا تتبايع الناس إليه غالبا في الأولى أو خرج المرتهن عما يشبه في الثانية . ( فالعكس ) مبتدأ وهو أن القول للمرتهن في الأولى وللراهن في الثانية ( لا يشتبه ) خبره والجملة جواب الشرط ، ولكن تأمل كيف يخرج المرتهن عن الشبه في الثوب الخلق مع أنهم قالوا لو أخرج له رهنا لا يساوي إلا درهما فالقول له ، اللهم إلا أن يقال إنه وجد به أثر الاستعمال الحادث ونحو ذلك ، لكن لا يلزم من وجود أثر الاستعمال أن يكون هو الذي أبلاه ، فلعل هذا إنما يأتي على ما درج عليه الناظم من أن الدين شاهد للرهن كما هو ظاهر سياق ابن سلمون ، ويمكن أن يحمل الناظم على ما إذا اختلفا في صفة الثوب التالف فادعى الراهن جدته ، وخالفه المرتهن وادعى أنه خلق فالقول للمرتهن إلا أن يأتي بما لا يشبه لقلة قيمة ما ذكره جدا فالقول للراهن كما قاله أشهب في أحد قوليه لكنه مخالف لإطلاق قول ( خ ) وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه ثم قوم فإن اختلفا فالقول للمرتهن وإن تجاهلا فالرهن بما فيه الخ . فظاهر شراحه أن القول للمرتهن مطلقا لأنه غارم وهو الموافق لما مر فإذا لم يختلفا في العين ولا في الأجل ولا في الصفة ، بل في أصل الرهنية أو تلفه أو في المقبوض فالأول . قال ابن عرفة : لو ادعى حائز لشيء ارتهانه وربه إيداعه فالمذهب تصديق الراهن اللخمي : إلا أن يشهد عرف لحائز كخاتم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي