تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( والرهن ) مبتدأ ( للمشاع ) يتعلق به أي للجزء المشاع من عقار أو حيوان أو عرض ( مع من ) موصولة صلته ( رهنا ) والظرف يتعلق بالمشاع كدار أو عبد مثلا يملك الراهن جميعهما ورهن جزء من أحدهما أو منهما ( قبض ) مبتدأ ثان ( جميعه ) أي جميع المرهون منه الجزء ( له ) يتعلق بقوله : ( تعينا ) والجملة خبر المبتدأ الثاني والثاني وخبره خبر الأول والضمير المجرور باللام يرجع للمرتهن ، واللام بمعنى ( على ) أي عليه قبض جميع المرهون منه الجزء فيكريه ويليه لئلا تجول يد الراهن فيه وكان الأليق أن يذكر هذا البيت والذي بعده إثر قوله : والحوز من تمامه الخ . وتقدم هناك حكم ما إذا رهنه بيتا من داره . | ومع غير راهن يكفيه أن | يحل فيه كحلول من رهن | ( ومع ) يتعلق بمبتدأ محذوف دل عليه ما قبله أي والمشاع أي ورهن المشاع مع ( غير راهن ) كدار يملك الراهن نصفها فقط فيرهنه كله أو نصفه ( يكفيه ) بفتح الياء وضميره للمرتهن ومتعلقه محذوف أي يكفي المرتهن في قبضه وحوزه في الصورتين ( أن يحل ) بفتح الياء وضم الحاء مضارع حل إذا نزل فاعل يكفي ( فيه ) أي في المشاع المذكور يتعلق بيحل ( كحلول من رهن ) صفة المحذوف أي حلولا كحلول الراهن بأن يجوز جميع ما على ملك الراهن ، والجملة من يكفي وما بعده خبر المبتدأ وإنما كفاه الحلول المذكور لأن يد الراهن لم تبق جائلة فيه ولا يضره جولان يد شريك الراهن معه . وظاهر قوله : ومع غير راهن الخ . أن للراهن رهن حصته وإن لم يأذن له شريكه في ذلك وهو كذلك فيما كان ربعا أو منقسما اتفاقا كما هو ظاهر ابن عرفة ، وحوزه في هذا الوجه أن يحل المرتهن محل الراهن أو يوضع عند الشريك أو عند أمين فإن أراد الشريك في هذا الوجه البيع قاسمه فيه الراهن والرهن بيد المرتهن ، فإن غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له وتبقى حصة الراهن رهنا في الوجهين ، وأما إن كان المشاع لا ينقسم وهو غير ربع كالثوب الواحد أو السيف أو الدابة أو العبد أو نحو ذلك فالمشهور وهو مذهب ابن القاسم جوازه أيضا . وقال أشهب : لا يجوز لأن رهنه يمنعه من بيعه ناجزا والرهن منقوض حتى يأذن . ووجه قول ابن القاسم : إن ذلك لا يمنع الشريك من بيع حصته مبعضة أن يحمل البيع إن نقصت حصته منفردة ويحل المشتري محل الشريك ، وإذا أجمل البيع كانت حصة الراهن من الثمن رهنا ، إن بيع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٨٦