تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع وإن نكل حلف الراهن لقد أوفاه وسقط الدين ونفذ البيع ويرد المرتهن الثمن للراهن وإن اشترط التصديق في العقد فله شرطه وينفذ البيع اه . | الرابع : قال القلشاني : وفي سماع أصبغ فيمن ادعى أن رجلا رهنه قدحا في كساء أن السلطان يأمره ببيع القدح في الكساء على زعمه أنه رهن ، وقيل لا يأمره حتى يثبت ارتهانه عنده ، وبه العمل قاله ابن رشد اه . وقصة رهن القدح مبسوطة في ( ح ) والتبصرة وأبي الحسن . | الخامس : إذا أمر القاضي رجلا ببيع الرهن فباعه وادعى ضياع ثمنه صدق والمصيبة من رب الدين قاله في المدونة . وسواء علم بيعه ببينة أو بمجرد قوله كما لابن يونس ، ويظهر من هذا أنه إذا ادعى تلفه قبل البيع فالمصيبة من الراهن وهو كذلك على قول ابن القاسم كما في ابن عرفة آخر باب الرهن ، ولو قال المأمور الذي أمره الحاكم ببيعه : بعته بمائة ودفعتها للمرتهن وأنكر المرتهن صدق المرتهن ولو كان المرتهن هو الذي أمره ببيعه صدق المأمور مع يمينه أنه دفع للمرتهن لأنه حينئذ وكيله . | وجاز رهن العين حيث يطبع | عليه أو عند أمين يوضع | ( وجاز رهن العين ) فاعل جاز ( حيث ) ظرف مضمن معنى الشرط يتعلق بجاز ( يطبع ) بالبناء للمفعول ( عليه ) نائب الفاعل وضميره للعين ، والجملة في محل جر بإضافة حيث ( أو ) عاطفة ( عند أمين ) يتعلق بقوله : ( يوضع ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير العين ، والجملة معطوفة على جملة يطبع ولا مفهوم للعين بل غيرها من المثليات كالمكيل والموزون والمعدود ، كذلك على المذهب خلافا لأشهب في عدم وجوب طبع غير المعين ، ومفهوم الظرف أنه يمنع رهنها إن لم يطبع عليها ولا وضعت عند أمين بل عند المرتهن ، وهو كذلك حماية للذريعة أن يكون الراهن والمرتهن قصدا إلى السلف وسميا ذلك رهنا والسلف يفسد المعاملة التي قارنها بيعا كان أو سلفا . وقوله : يطبع أي طبعا لا يقدر على فكه غالبا ، وإذا زال علم زواله والطبع الذي لا يقدر على فكه أصلا غير مطلوب ، ثم إن شرط الطبع إنما هو في جواز رهنه كما هو ظاهر النظم لا في صحة حوزه لأنه إذا حازه المرتهن بدون طبع ، فالحوز صحيح ويكون أحق به من الغرماء ، وإن عثر على عدم طبعها في أثناء المدة استقبل الطبع ولا تنزع من يده ، وحينئذ فإذا أزال المرتهن الطبع وعلم ذلك فلا يبطل اختصاصه به . | والرهن للمشاع مع من رهنا | قبض جميعه له تعينا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٨٥