| ( والحمل ) أي وأسأله قوة الحمل لأثقال ما كلفته من هذه الخطة ( والتوفيق ) تقدم أنه بمعنى الرفق واللطف وهو وما قبله معطوفان على الرفق ( أن ) بفتح الهمزة على حذف الجاري أي إلى أن ( أكون من أمة ) أي جماعة من صفتهم قال فيهم جل جلاله : وممن خلقنا أمة يهدون ( بالحق ) وبه ( يعدلون } ( الآعراف : 181 ) . | حتى أرى من مفرد الثلاثه | وجنة الفردوس لي وراثه | ( حتى ) بمعنى إلى وهي معطوفة بحذف العاطف على أن و ( أرى ) بضم الهمزة مبنيا للمفعول منصوبا بأن مضمرة بعدها والتقدير أسأله الرفق والحمل والتوفيق إلى أن أكون وإلى أن أرى ( من مفرد الثلاثة ) الذين قال فيهم عليه الصلاة والسلام حسبما رواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة . رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة ، ورجل عرف الحق ولم يقض به فهو في النار ، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار ) ( وجنة ) بفتح الجيم مبتدأ ( الفردوس ) مضاف إليه ( لي ) يتعلق بالخبر الذي هو ( وراثة ) والجملة حال من نائب أري والجنة الحديقة ذات النخل والشجر قاله في القاموس ، والفردوس عند العرب البستان الذي فيه الكرم قاله الفراء . وقال ابن عطية : الفردوس مدينة الجنة وهي جنة الأعناب ، واللفظة فيما قال مجاهد رومية عربت ، والعرب تقول للكروم فراديس اه . ومعنى كونها وراثة له أن يكون من أهلها كما قال تعالى : الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } ( المؤمنون : 11 ) ويروى : أن الجنة مائة درجة أعلاها وأوسطها الفردوس منها تفجر الأنهار وعليها العرش فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس لا أحرمنا الله وجميع المسلمين منها آمين .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي