الإضافة يتعلق بتعاد ( وإن مر عليها حين ) فاعل بقوله : مر ، والمجرور يتعلق به ، والواو للمبالغة أي لا تعاد يمين القضاء على الطالب بعد حلفها ولو مضى زمان طويل بين حلفها ودفع الدين لعدم طروء الشك الموجب لها ، إذ الفرض أنه لا زال غائبا ، وفهم منه أنه إذا قدم بعد الحلف ثم غاب قبل الدفع أو بعد ما بين نجوم الدين بحيث يمكن أن يكون اقتضى النجم الثاني أو وكل عليه فتعاد وهو كذلك لأن الشك حينئذ حاصل كما كان أول مرة . | تنبيهات . الأول : إذا حلف الطالب يمين القضاء وباع الحاكم عقار الغائب ونحوه للدين فقدم الغائب وأثبت البراءة ، فإن البيع لا ينقض ويرجع بالثمن على الغريم إلا أن يكون المبيع لم يتغير عن حاله فيكون أحق به بالثمن على الراجح كما يأتي في فصل البيع على الغائب إن شاء الله . | الثاني : إذا وقف القاضي متاع الغائب لقضاء دينه فغاب رب الدين وقدم الغائب في حال غيبته وادعى الملاء فدفع القاضي له المال الموقوف فهرب به ثم قدم رب الدين فإن لرب الدين الرجوع على القاضي لأنه دفع ما لا تعلق به حق الغير تعلق استيفاء كالأمين في الرهن قاله في المعيار . | الثالث : لو ادعى رب الدين أن للغائب مالا بيد رجل وديعة أو بوكالة وأثبت ذلك فإن أقر من هو بيده أنه للغائب قضى منه دينه بعد اليمين قاله سحنون ، وعليه العمل . ونقل عنه ابن اللباد أنه لا يقضي منه دينه وهو قول ابن المواز وابن عبد الحكم قال أبو عمران : وهو القياس لأنه لو حضر الغائب وقال : الوديعة لغيري لم يكن لرب الدين فيها شيء قاله في المتيطية . قلت : وهذا الخلاف لو ادعى رب الدين على شخص أنه وهب مالا للغائب في حال غيبته وأثبت ذلك أو سأل يمين الواهب فإنه لا يقضى له بشيء من ذلك إذ لا يدري هل يقبل الغائب الهبة فتكون من ماله أم لا ؟ وهو لا يجبر على قبولها لقضاء الدين قاله في المعيار وهو معنى قول ( خ ) : ولا يلزم أي المفلس بتكسب أو تسلف الخ . وهذه الفروع وإن كان لها تعلق بفصل الغائب الآتي فلها تعلق بما هنا أيضا لأن نفس اليمين لها تعلق به . | ثم أشار إلى يمين المنكر فقال : | وليمين أيما إعمال | فيما يكون من دعاوى المال | ( ولليمين ) خبر ( أيما أعمال ) صفة لمبتدأ محذوف وما صلة أي ولليمين أعمال أي أعمال ( فيما ) يتعلق بالاستقرار في الخبر ( يكون ) مضارع كان التامة ( من دعاوى المال ) يتعلق به وشمل قوله دعاوى دعوى تعمير الذمة أو إخلائها كقوله : قضيتك أو دعوى البيع أو الشراء أو الإجارة أو العارية ونحو ذلك فإن القول لمنكر العقد إجماعا مع يمينه بدليل الاستثناء الآتي ، وما في التبصرة من أنه لا يمين على منكر عقد البيع والمساقاة والشركة لا معول عليه ولعله مبني
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي