تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشتهرة ومن لا تخرج أصلا . وما مر من أنها في هذا القسم الثالث تحلف في بيتها هو الأظهر عند عياض ، واقتصر عليه عبد الوهاب وهو المعتمد ، وذهب الأندلسيون إلى أنها تخرج ليلا أيضا ، والمدونة محتملة للقولين ، والأول هو ظاهر قول ( خ ) وخرجت المخدرة فيما ادعت أو ادعى عليها إلا التي لا تخرج نهارا وإن مستولدة قليلا الخ . ومحل القولين فيما إذا كانت مطلوبة وإلا فإن كانت طالبة كما لو أرادت الحلف مع شاهدها خرجت ليلا قاله ( ت ) وقول ابن العطار حسبما في القلشاني على الرسالة معنى قولهم : لا يخرجن أي لا يخرجن مشتهرات . وإلا فالتي تخرج غير مشتهرة حكمها حكم من لا تخرج ألبتة الخ . معناه حكمها حكم من لا تخرج بالنهار ألبتة كما فهمه الأجهوري أي فيلزمها الخروج ليلا كما مر ، وليس معناه حكمها حكم من لا تخرج أصلا لا ليلا ولا نهارا كما قيل : لأنه يكون الراجح فيها حينئذ أن تحلف في بيتها كما مر ، ويلزم عليه أن لا تخرج إلا ليلا تحلف في بيتها من باب أولى لأنها أبلغ في الستر فتأمله والله أعلم . وعلى هذا يحمل قول ابن رشد وعندي في خروج المرأة إلى الجامع بالنهار كشف لها ولحالها وإن كانت تخرج بالنهار لأنها إذا خرجت للحلف عرف أنها فلانة بخلاف ما إذا خرجت لغير ذلك ، وقد أخبرني بعض الفقهاء أنها وقعت بتونس وأنه وجد فيها نصا اه . لكن كلامه ظاهر في أنه في التي تخرج بالنهار غير مشتهرة كما مر عن الأجهوري ، وأما التي تخرج به مشتهرة فلا تأتي فيها علته المذكورة والله أعلم . فإن تنازعا في الخروج فعليها الإثبات أنها من أهل الحجاب ، وأنها ممن يحلف ليلا كما في التبصرة عن المتيطية . | وقائما مستقبلا يكون | من استحقت عنده اليمين | ( وقائما مستقبلا يكون من استحقت ) بالبناء للمفعول صلة الموصول الذي هو اسم يكون وما قبلها خبرها ( عنده ) يتعلق بما قبله ( اليمين ) نائب الفاعل وأل للعهد والمعهود اليمين المتقدمة ، أما القيام فلا بد منه فإن حلف جالسا أو مضطجعا أو منحنيا لغير عذر لم تجزه على المشهور خلافا لابن كنانة في عدم اشتراطه القيام ، والظاهر أن محل الإجزاء إذا كان جاهلا بأنها تغلظ بما ذكروا لا أجزأت لأنه قد رضي حينئذ بإسقاط حقه من التغليظ بذلك وانظر إذا قلنا بعدم الإجزاء هل يعيدها مطلقا أو بالقرب فقط كمسألة من حلف لخصمه بالطلاق تغليظا عليه المشار لها بقول اللامية . ومن يحلف بلا من له العلا أعاد بقرب الخ . وأما الاستقبال فصرح في المدونة بأنه لا يجب ، وعليه عول ( خ ) فقال : وبالقيام لا بالاستقبال ، وروى الأخوان وجوبه لأنه يحصل الإرهاب ، وعليه عول الناظم لكونه المعمول به كما في المفيد وابن سلمون وغيرهما . وهذا حيث وجبت اليمين في الجامع ، فإن لم تجب فيه لكون الحق أقل من ربع دينار لم يجب قيام ولا استقبال بل يحلف في أي موضع حكم عليه فيه كما يأتي . | تنبيه : إذا لم تجزه اليمين لعدم قيامه أو استقباله وقطع رب الحق عن رضاه باليمين وأراد إقامة البينة فله ذلك على ما لابن عتاب لا على ما لابن رشد كما مر في أنواع الشهادات ، وأحرى أن يكون له ذلك لو بادر خصمه قبل أن يطلب منه . | وهي وإن تعددت في الأعراف | على وفاق نية المستحلف | ( وهي ) أي اليمين التي تقطع بها الحقوق ويحكم بها الحكام ( وإن تعددت ) أي تنوعت إلى يمين تهمة وقضاء ومنكر وشاهد ( في ) القول ( الأعرف ) وهو قول الأكثر ( على وفاق نية المستحلف ) خبر عن قوله هي والمجرور قبله يتعلق بالاستقرار في الخبر المذكور والواو في قوله :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٤٣