تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع عدم اليد لا مع اليد أي يرجح بقدم التاريخ ما لم يكن المتنازع فيه بيد الآخر خلاف النقل ولا حجة له في قول المدونة إلا أن يحوزها الأقرب الخ . لأنه من باب الحيازة كما مر ، ولا في قولهم إن اليد من المرجحات لأن الترجيح بها إنما يعتبر إن لم يوجد مرجح أصلا كما قال ( خ ) : وبيد ان لم ترجح بينة تقابله الخ على أن عدها من المرجحات تجوز لأن البينتين لما تعادلتا سقطتا وبقي الشيء بيد حائزه ، ومحل الترجيح بقدم التاريخ مع أعدلية إحداهما ما لم تكن الأخيرة شهدت بالولادة كما لو شهدت إحداهما أنه يملكه منذ ثلاث سنين وشهدت الأخرى أنها ولدت عنده منذ سنتين فإنها تهاتر ويقضي بالأعدلية ههنا قاله ابن يونس ، ويقيد بما إذا لم يقطع بكون سن المتنازع فيه من ثلاث سنين فقط أو من سنتين فقط وإلا قضى بذات السن للقطع بكذب الأخرى ولا مفهوم لقوله : وقدم التاريخ بل كذلك إذا لم يكن هناك أقدم بأن أرخت إحداهما ولم تؤرخ الأخرى أصلا أو أرخت إحداهما بالشهر والأخرى باليوم الثالث منه أو العاشر مثلا ، فإن ذات التاريخ في الأولى أو ذات الأخص في الثانية تقدم . ( والعكس ) مبتدأ وهو تقديم ذات التاريخ الأقرب ولو كان الشيء بيد الآخر ( عن بعض ) يتعلق بالخبر الذي هو جملة ( نقل ) قيل وهذا نقل غريب لم يوقف عليه ، وليس من المرجحات الملك على الحوز ولا النقل على الاستصحاب لأن الحوز أعم من الملك إذ يكون عن ملك وعن غيره ، والأعم لا يعارض الأخص ، ولذا لو شهدوا لرجل بملك شيء وشهدوا لمن هو بيده بالحوز لأن شهادتهما عاملة لأنهما شهدا بعلمهما في الأمرين وحيازة الحائز يحتمل أن تكون بإرفاق أو توكيل ولا يلزمهم الكشف عن ذلك فلا تناقض في شهادتهما قاله ابن عتاب . وكذا بينة الاستصحاب لا تعارض الناقلة لأن المستصحبة شهدت بنفي العلم بالخروج عن ملكه ، وذلك لا يقتضي عدم الخروج فلم يحصل تعارض في المسألتين حتى يصار للترجيح فيعمل ببينة الملك والنقل لعدم معارضة الأخرى لها . ولذا لم يذكرها الناظم من المرجحات . نعم بقي عليه الترجيح بسبب الملك على عدمه وبالإثبات على النفي وبالإصالة على الفرعية فالأول كشهادة إحداهما بأنه ملك لزيد والأخرى بأنه ملك لعمرو ونسجه أو نتج عنده أو نسخ الكتاب بيده أو اصطاد ما يصطاد سواء قالوا لنفسه أم لا . فتقدم ذات السبب ( خ ) : والأرجح بسبب مالك كنسج ونتاج لا يملك من المقاسم ، والثانية المثبتة للحكم كشهادة إحداهما بأنه خطه أو كفء لها أو هي بالغة أو بأنه باع أو طلق في وقت كذا وشهدت الأخرى أنه غير خطه أو غير كفء أو تزوجت قبل البلوغ أو لم يتلفظ بالطلاق أو بالبيع في ذلك الوقت فإن المثبتة للخط والكفاءة وغيرهما أولى لأنها أثبتت حكما وأوجبته

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٣٤