تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ارتضى ) خبره أي ارتضى تقديم الأعدل مع اليمين على الشاهدين . ابن رشد : وهو إغراق في القياس وربما يفهم مما في كتاب . ابن المواز : ترجيح ما لأصبغ لأنه قال : إن أقام أحدهما شاهدا وأقام الآخر أربعة فإن كان الواحد أعدل قضيت به مع اليمين قاله أشهب ، وتابعه عليه أصحاب مالك ، وقاله أصبغ أيضا نقله ابن رحال وبه قرر كلام ( خ ) في شرحه وفهم من قوله مبرزا أنهما يقدمان على غيره اتفاقا وأن الأعدل من البينتين مقدم على غيره ولو أكثر عددا ( خ ) وبمزيد عدالة لا عدد وظاهر هذا أنه يقضي بالأعدلية وإن كان المتنازع فيه تحت يد الآخر ، وأن الأعدلية تراعى وإن لم تبلغ حد التبريز وأنها تعتبر ولو كانت في أحد الشاهدين فقط وهو كذلك في الجميع ، وإذا قلنا بالترجيح بزيادة العدالة فإن ذلك مع اليمين في المال وما يؤول إليه لا في غيره كالنكاح والعتق لأن زيادة العدالة كشاهد واحد على المشهور ومحل عدم الترجيح بزيادة العدد إذا لم يكثروا بحيث يقطع بصدقهم وإلا وجب الترجيح بزيادة العدد ، ولو كن نساء كما مر عند قوله : وامرأتان قامتا مقامه ولو كانت الأخرى أعدل لأن غاية ما تفيده زيادة العدالة غلبة الظن بخلاف الكثرة فتفيد العلم . وقوله في المدونة : وامرأتان ومائة امرأة سواء محمول على المبالغة كما للخمي وغيره . انظر طفي أول الشهادات ، ثم إنما يصار للترجيح بالأعدلية في شهادة الاسترعاء كما أن الترجيح بالتاريخ معلق بشهادة الأصل قاله الشارح أول الباب وتقدم ذلك عند قوله : وحل عقد شهر التأجيل الخ . وتأمل قوله : إن الترجيح بالتاريخ معلق بشهادة الأصل فإنه يقتضي أنه إذا شهدت إحداهما أن هذه الأرض مثلا ملكه وشهدت الأخرى أنها ملك لفلان وأرخت إحداهما دون الأخرى أو أرختا ولكن إحداهما أقدم تاريخا أنه لا يرجح بالتاريخ ههنا لكونها شهادة استرعاء وليس كذلك بل يرجح به كما قال . | وقدم التاريخ ترجيح قبل | لا مع يد والعكس عن بعض نقل | ( وقدم التاريخ ) مبتدأ ( ترجيح ) خبره ( قبل ) صفة له فإذا شهدت بينة أنه يملك هذه الأمة منذ عام وشهدت الأخرى لآخر أنه يملكها منذ عامين قضى بذات العامين ولو كانت الأخرى أعدل . ابن عبد السلام : لأنهما تساقطتا فيما تعارضتا فيه وهو العام وبقي استصحاب الحال لذات الأقدم خاليا عن المعارض اه . وسواء كان المتنازع فيه بيدهما أو بيد أحدهما أو لا يد عليه كما في المدونة قال فيها : إلا أن يحوزها الأقرب تاريخا بالوطء والخدمة والادعاء لها بحضرة الآخر فهذا يقطع دعواه اه . وإنما كان قاطعا لدعواه لأن ذلك من باب الحيازة القاطعة لحجة القائم كما يأتي في محله إن شاء الله . ( لا مع يد ) بالعطف على محذوف أي قبل حال كونه كائنا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٣٣