العدل كما يحصل من العدل جارية في الجميع ، وأيضا إذا كان لا يشترط ذلك في الضرر المؤدي للفراق فأحرى غيره ، وبهذا تعلم ما في رد طفي لكلام ( ح ) في الشهادات وظاهر القول بالاشتراط أن الشهادة تسقط ، ولو كان الشهود من أهل العلم ، وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكونوا من أهل العلم كما نص عليه ( م ) في شرح اللامية عند قولها شهادة إعتاق . | مع السلامة من ارتياب | يفضي إلى تغليظ وإكذاب | ( مع السلامة ) في محل الحال من استفاضة لأنها قد خصصت بالوصف ( من ارتياب ) يتعلق بالسلامة ( يفضي ) بضم أوله أي يؤدي ( إلى تغليط ) وهو الكذب لا عن عمد ( أو إكذاب ) وهو الكذب عن عمد ، والجملة صفة لارتياب ، ومفهومه أنه إذا لم تسلم الشهادة بالاستفاضة من الارتياب كأن يشهد اثنان بها . وفي القبيل أي البلد مائة من أسنانهما لا يعرفون شيئا منها لم تقبل إلا أن يكونا شيخين كبيرين قد باد جيلهما فتقبل حينئذ لانتفاء الريبة . وحاصل شروطها خمسة أربعة في النظم طول الزمان لأن قصر الزمان مظنة لوجود شهادة القطع كما نبه عليه بقوله : يقام فيه بعد طول المدد الخ . والاستفاضة وانتفاء الريبة وعدم تسمية المسموع منه كما نبه عليه بقوله : بحيث لا يحصر الخ . لأن عدم الحصر يستدعي عدم التسمية ولم يبق عليه إلا تحليف المشهود له لأن السماع ضعيف ، فلا بد معه من اليمين . انظر الشارح في البيت بعده ، وزيد سادس وهو كون المشهود به تحت يد المشهود له يدعيه لنفسه ولم تقم بينة قاطعة بأنه لغيره . قال ابن عرضون في آخر المنظومة المشار إليها آنفا : | فمن شرطها طول الزمان لديهم | وتحليف من قد قام بالسمع واعتلا | وأن تنتفي عنها قبائح ريبة | وأن لا يسمى من فشا عنه أولا | ولا تنتزع بالسمع ما تحت حائز | على مذهب الجمهور والصفوة الملا | ولا تشترط في السمع وصف عدالة | خصوصا ولكن باللفيف تسربلا اه . | وأما اشتراط الاشتهار ، وهو أن لا يكون المشهود فيه من شأنه الاشتهار ، وأن لا يختص بمعرفته بعض الناس كالأحباس العامة والأنساب دون الحبس الخاص بمعين ، فإنه قد لا يشتهر كما في الشارح فهو راجع لانتفاء الريب . واعلم أن الموت لا يخلو إما أن يكون في البلد أو في غيره فالأول يثبت بالسماع عند من قال به كابن هارون وابن رحال في حاشيته إلا بشرط الطول الذي تنقرض فيه البينات وينقطع فيه أهل العلم ، وهو ظاهر كلام المجموعة المتقدم لأن ظاهرها كانت الشهادة في الموت أو في غيره ، وهو معنى قول ابن هارون المشترط في الموت أما طول الزمن أو تنائي البلدان يريد طول الزمان في البلد أو تنائي البلدان في غيره ، ومنهم من قال : لا تقبل في البلد إلا على القطع لأنه في البلد مظنة تواتر الخبر فيحصل العلم وهو ظاهر قول
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي