تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلفوا بعدها وإلا أطلقوا ، وإنما لم يكن النكول كشاهد لأن هذه ليست بمال ، وكان مالك يقول : تطلق بالنكول مع الشاهد ثم رجع إلى ما في النظم فقوله : فسجن مبتدأ والخبر محذوف كما ترى وثم للترتيب عطفت جملتي الشرط والجزاء على جملة توقف ، وفهم من تخصيصه الحكم بهذه الثلاث أن غيرها مما لا يثبت إلا بعدلين لا يجزى فيه ذلك ، فلا يحلف السارق لرد شهادة الشاهد بالنسبة لقطعه ولا الصبي لرد شهادة الشاهد ببلوغه بالنسبة لإقامة الحد عليه ، ولا المرتد لرد شهادة الشاهد التعديل والتسفيه ونحو ذلك ، ولا يسجن الولي بعدم حلفه لرد شهادة الشاهد بعفوه بل يسقط القصاص ، كما إذا لم يحلف مع مجرد الدعوى ( خ ) وللقاتل الاستحلاف على العفو الخ . وذلك لأن العفو تخلفت فيه قاعدة كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها . وكذا النكاح إن ادعاه أحد الزوجين على الآخر فلا يمين لرد شهادة شاهده لأنه لو أقر به لم يثبت بخلاف الطلاق وما معه ، ولأن الغالب شهرته فالعجز عن شاهدين دليل على كذب مدعيه ما لم يكونا طارئين وإلا توجهت لرد شهادة الشاهد لأن الشهرة لا تتأتى في الطارئين ( خ ) وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح ، فإن نكل حبس وإن طال دين . | وقيل للزوجة إذ يدين | تمنع نفسها ولا تزين ( وقيل للزوجة إذ يدين ) مبني للمفعول نائبه يعود على الزوج ، وهذا وجه تخصيصه بالذكر فيما مر ، وإلا فالسجن لا يختص به كما مر والمجرور والظرف يتعلقان بقيل ( تمنع نفسها ولا تزين ) أي لا تستعمل زينة النساء فهو مبني للفاعل حذفت منه إحدى التاءين لأن أصله لا تتزين والجملة من تمنع وما عطف عليها في محل رفع نائب فاعل قيل : أي يقال لها هذا اللفظ ولا مفهوم للزوجة ، بل أمة الوطء كذلك في العتق وما ذكره في الزوجة ظاهر إذا كان الطلاق بائنا ( خ ) ولا تمكنه إن سمعت إقراره وبانت أي والحال أنها بانت ولا تتزين إلا كرها ولتفتد منه وفي جواز قتلها له عند مجاورتها قولان .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١٠