تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وبعضهم فيه الجواز أطلقا الخ . . | والثالث كقوله في الضمان : | وقيل إن لم يلق من يضمنه | للخصم لازمه ولا يسجنه | وأشهب بضامن الوجه قضى | عليه حتما وبقوله القضا | وتارة يكتفي بمجرد التصدير بقول ثم يحكي غيره بقيل كقوله : | والمدعي من قوله مجرد | من أصل أو عرف بصدق يشهد | إلى أن قال : وقيل من يقول قد كان ادعا . الخ . . . وهكذا : وهذا معنى كلامه رحمه الله ولا يعني بذلك مراعاة الخلاف الذي هو عبارة كما لابن عرفة عن إعمال دليل الخصم في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخر ، فالضمير في مدلوله يعود على الدليل ، والضمير في نقيضه يعود على المدلول الذي هو أقرب مذكور مثاله إعمال مالك رحمه الله دليل خصمه القائل بعدم فسخ صريح الشغار في لازم مدلوله ومدلوله عدم فسخه ولازمه ثبوت الإرث بين الزوجين ، وهذا المدلول وهو عدم الفسخ أعمل في نقيضه وهو الفسخ دليل آخر وهو دليل فسخه اه . | وحاصله ؛ أن الدليل هو الحديث أو القياس والمدلول هو الفسخ أو عدمه ، فمالك استدل لفسخه بنص حديث أو قياس ، وأبو حنيفة استدل بعدم فسخه بنص حديث أو قياس ، فأعمل مالك رحمه الله دليله في الفسخ في الحياة ، وأعمل دليل خصمه في لازم مدلوله فقال بتوارثهما ، ويكون الفسخ طلاقا مع أن قياس دليله هو عدم توارثهما وعدم كون الفسخ بطلاق ، إذ عدم صحة النكاح تستلزم عدم الإرث ، وعدم الطلاق ، وهذا كما يقال في البيع وغيره يفسخ العقد قبل الفوات ويمضي بعده ، ومثاله أيضا : إن الإمام يقول بفساد إنكاح المرأة نفسها مستدلا بقوله

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١