تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وإن يكن مجهول حال زكيا | وشبهة توجب فيما ادعيا | وفي المقدمات شهادة الشهود غير العدول في استحقاق الشيء المعين توجب توقيفه عند أصبغ . ونقله ابن هلال في نوازله والمكناسي في مجالسه وقال : كل منهما به جرى العمل ، وعليه اقتصر ابن الحاجب كما مر على أن ظاهر العبارة يصدق حتى بمعلوم الجرحة وكذا ظاهر عبارة ابن ناجي الآتية ، لكن تقدم في النظم أن معلوم الجرحة لا توجب شهادته شيئا والجمع في قول الشهود غير مراد بدليل تخصيصه التوقيف بأصبغ ، وبدليل قولهم : به جرى العمل لأن التوقيف بالمجهولين فأكثر مشهور منصوص عليه في المدونة وغيرها فلا وجه حينئذ لتخصيصه بأصبغ ولا لقولهم به جرى العمل ، ويدل له قول المتيطية ، وأصله لابن رشد كما في أبي الحسن ، والشاهد الذي لا تتوسم فيه العدالة ولا الجرحة لا تجوز شهادته دون تزكية إلا أنها شبهة في بعض المواضع توجب اليمين عند بعض العلماء وتوجب القسامة والحميل وتوقيف الشيء المدعى فيه اه . وفي التبصرة : أن الريع يوقف بالمنع من الإحداث بالشاهد العدل أو المرجو تزكيته وباللطخ كالشهود غير العدول الخ . فانظره ولعل مراده بغير العدول أي الذين لا ترجى تزكيتهم وهم من تتوسم فيهم الجرحة ولم تثبت ، وأما معلوم الجرحة فلا توجب شهادته شيئا على ما في المتيطية ، وفي ابن ناجي ما نصه ، وظاهر قوله يعني في المدونة : وأقام شاهدا عدلا أنه لو أتى برجل أو رجلين فأكثر ولم يكن فيهم من يزكي وطلب وضع قيمته ليذهب به أنه لا يمكن من ذلك ، وظاهر ما بعده يعني قولها أو بينة تشهد على السماع أنه سرق له مثل هذا العبد أنه يمكن من باب أحرى لأنهم شهدوا بالقطع أنه عبده والعمل على الثاني اه . فتأمل قوله : ولم يكن فيهم من يزكي الخ . فإن الذي لا يزكي هو معلوم الجرحة واحترزت في أصل التقرير بقولي الذي يؤمن فساده مما إذا لم يؤمن فإنه ينظر فإن رجي حصول ما لا يتم الحكم إلا به من إعذار وتعديل قبل فساده وقف ، وإن خيف فساده قبل ذلك بيع ووقف ثمنه كما قال : | وكل شيء يسرع الفساد له | وقف لا لأن يرى صلى الله عليه وسلم

1648 ; قد دخله | ( وكل شيء ) مبتدأ والجملة في قوله ( يسرع الفساد له ) صفة لشيء سواء استحق بعدلين أو بعدل أو بمجهول أو بمجهولين كان مستحقا أو فائد ما استحق كلحم ومشمش ونحوهما ( وقف ) لمدة قليلة لا يدخله الفساد فيها ( لا لأن ) اللام بمعنى إلى وأن زائدة والمجرور بالام محذوف وجملة ( يرى ) صفته أي وقف لمدة قليلة لا إلى مدة يرى أن الفساد ( قد دخله ) فيها والجملة من وقف وما بعده خبر المبتدأ ولك أن تجعل أن غير زائدة ويكون المعنى وقف لرؤية عدم دخول الفساد فيه لا لرؤية دخوله وهو أقرب . | والحكم بيعه وتوقيف الثمن | إن خيف في التعديل من طول الزمن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٠٣