تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحلف معه لرجائه شاهدا آخر وأجل للإتيان به أو كان القاضي ممن لا يرى الشاهد واليمين وأجله للإتيان بثان أيضا ، وأشار إلى كيفية الإيقاف به بقوله : ( ولا يزال ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير يعود على الأصل ( من يد ) يتعلق به ( بها ) يتعلق بقوله : ( ألف ) بالبناء للمفعول والجملة صفة ليد فعلم منه أن توقيفه إنما هو بالمنع من الإحداث ومعناه كما لأبي الحسن أن يقال للحائز : لا تحدث فيه حدثا من تفويت ولا تغيير أي هدم أو بناء ولا يخرج من يدك ، وهذا في الأصل الذي لا يراد للخراج بل للسكنى كالدور أو للحراثة كالأرض ، وأما ما له خراج كالفرن والرحا فتوقف غلته كلها أو بعضها إن كان النزاع في حصة منه كما قال : | وباتفاق وقف ما يفاد | منه إذا ما أمن الفساد | ( وباتفاق ) خبر عن قوله ( وقف ما ) أي الخراج الذي ( يفاد منه ) أي من الأصل الموقوف بشهادة عدل ، وإنما يوقف ذلك الخراج ( إذا ) ظرف يتعلق بقوله وقف لا بيفاد ( ما ) زائدة ( أمن ) بالبناء للمفعول ( الفساد ) نائبه ، والجملة في محل خفض بإضافة إذا وجوابها محذوف لدلالة ما تقدم عليه ، وذلك كثمرة تيبس وكراء ونحوهما ، فإذا لم يؤمن فساده بيع ووقف ثمنه كما يأتي في قوله : وكل شيء يسرع الفساد له . الخ . ومفهوم قول الأصل أن العروض والحيوان توقف بالوضع على يد أمين ومفهوم عدل أن غيره يأتي في قوله : وحيثما يكون حال البينة الخ وقوله : باتفاق يعني والله أعلم أنه على القول الذي صح به العمل من التوقيف بالشاهد العدل اتفقوا على وقف الخراج فيما له خراج من الأصول الموقفة به ، وإلا فالإيقاف بالعدل الواحد مختلف فيه من أصله اختلافا قويا كما في ابن سهل وغيره فلا يظن بالناظم أنه لم يطلع عليه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٠١