خطه ولا يرفع الأمر إلى غيره بخلاف الشاهد فإنه يرفع للقاضي شهادته وينهى إليه ما عنده منها ومع ذلك لا يثبت الحق بشهادته وحده ، بل لا بد من يمين أو شاهد ثان قاله ابن منظور . | تنبيه : اعترض الشارح وغيره كلام الناظم بأن الخلاف المستفاد من كلام ابن المناصف على الوجه المذكور إنما هو في قبول كتب القاضي إلى قاض بمجرد معرفة خطه ، هذا هو الذي حكى فيه الخلاف بين أهل عصره وأهل المذهب كما تقدم في خطاب القضاة ، وأما مسألة القاضي يجد في ديوانه حكما بخطه فليس عنده إلا عدم جواز التنفيذ قولا واحدا قال : ولا يتخرج فيه القول بالتنفيذ من الخلاف في الشاهد يتيقن خطه ، ولا يذكر الواقعة لعذر الشاهد في الجملة إذ ذاك مقدوره ، والقاضي كان قادرا على الإشهاد على حكمه اه باختصار . فمسألة القاضي يجد حكما في ديوانه بخطه دون أن يذكره ليس فيها قول بالتنفيذ دون إشهاد لا نصا ولا تخريجا ، وإنما الخلاف في قبول كتاب القاضي بمجرد معرفة خطه كما مر وقد أصلحه ( ت ) بقوله : | والحكم في القاضي بعكس الشاهد | فلا ينفذ لمعنى زائد | وخط عدل مات أو غاب اكتفي | فيه بعدلين وفي المال اقتفي | ( وخط عدل ) مبتدأ ومضاف إليه ( مات ) في موضع الصفة لعدل ( أو غاب ) معطوف على مات ، ومراده غاب ببعد كما صرح به بعد في قوله وفي مسافة القصر الخ . ( اكتفي ) مبني للمفعول خبر المبتدأ ( فيه ) يتعلق به وهو على حذف مضاف ( بعدلين ) نائب فاعل اكتفى أي : اكتفى القاضي في ثبوته بعدلين يشهدان أنهما نظرا إلى الوثيقة أعلاه مثلا وحروفها أو شكلها المختومة به فتحققا أنها بخط فلان لا يشكان في ذلك ، وأنه مات أو غاب ببلد كذا أو جهل محله وبه قيدا شهادتهما الخ . وهذه الشهادة على الكيفية هي ظاهر النظم وهي معنى قول ( خ ) إن عرفه كالمعين وهي كافية حيث كان ذو الخط معروفا بالعدالة عند القاضي أو غير معروف ، وعدله عنده غير
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي