تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما عن الآخر أو على حكمه إذا عزل أو شهادة أحدهما على خط الآخر لا تجوز ، وهو أحد قولين وعليه اقتصر ( خ ) حيث قال : ككل عند الآخر أو على شهادته أو حكمه الخ . لكن قال ابن ناجي في شرح المدونة : أفتيت بجوازها على خط أبيه اه . وفتواه هذه تؤذن بترجيح القول بالجواز في الجميع إذ لا فرق بين هذه الصور ، نعم شهادة كل منهما عند الآخر يترجح فيها المنع لما فيها من التعديل المتفق على منعه . | وزمن الأداء لا التحمل | صح اعتباره لمقتض جلي | ( وزمن الأداء ) مبتدأ وهو كما لابن عرفة إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به اه . فالمصدر مضاف للفاعل والحاكم مفعوله والمجرور بعده يتعلق بإعلام سد مسد المفعول الثاني والثالث ، وباؤه للتعدية والباء الثانية تتعلق بإعلام وهي للتعدية أيضا أو سببية وما واقعة على ألفاظ الأداء وهي بدل من شهادته ، ويحصل بالتضعيف صفة لما أو صلة ، وفاعله ضمير يعود على ما والعلم مفعوله والباء الثالثة تتعلق بالعلم ، والمراد به الظن لأنه الذي يحصل للحاكم بسبب الشهادة والضمير في له يعود على الحاكم ، والتقدير أن يعلم الشاهد الحاكم بأنه يشهد بكذا بلفظ يحصل للحاكم العلم بما شهد به ، والأقرب أن المجرور الثاني يتعلق بمحذوف جواب سؤال مقدر ، وكأنه لما قال : إعلام الشاهد الحاكم بشهادته قيل له بأي شيء يكون الإعلام المذكور ؟ فقال : بما أي بلفظ يحصل له العلم الخ قال : وفي النوادر عن أشهب قوله للقاضي هذه شهادتي أداء لها قال : والأظهر أن الإشارة المفهمة في ذلك تكفي وتقدم عند قوله : ومن يزك فليقل الخ . أن الأداء لا يختص بلفظ : أشهد على الراجح ثم إن القاضي لا يقول للشاهد عند الأداء أشهد بكذا لأنه تلقين ، وإذا نسي فلا بأس أن يذكره الآخر لقوله تعالى : إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى } ( البقرة : 282 ) أي إن تنس إحداهما الخ وإن اتهمهما القاضي بالغلط فلا يفرق بينهما لئلا يرعب الشاهد ويختلط عقله خلافا لما في المفيد قاله الشارح في الفصل بعد هذا ، ولا يكتفي القاضي في الأداء من العوام بقوله : هذه شهادتك ، فيقول الشاهد : نعم بل حتى ينص شهادته نصا لا احتمال فيه ولا إجمال ، والمراد بالعامي غير العالم بما تصح به الشهادة ، ولا بد من سؤاله أيضا عن كيفية علمه ومستنده في تلك الشهادة لأن غير العالم بما تصح به إنما يكتب في الغالب جريا على المساطير ، وإن لم يكتب فأحرى لأنه حينئذ لا يعرف ما في الرسم والمعتبر في الأداء أن يكون عند القاضي لا عند المبرزين إلا في اللفيف على ما عليه عملهم من استفساره عند المبرز كما مر ، وفي البرزلي عن ابن سهل أن شهادة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٥٧