تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتهم في شهادته كالحارص على قبول شهادته المشار إليه بقوله ( خ ) ولا إن حرص على القبول كمخاصمة مشهود عليه مطلقا أو جربها كشهادته على موروثه المحصن بالزنا أو قتل العمد ليقتل فيرثه أو دفع بها كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل وكشهادة الملاطف لملاطفه إن لم يكن مبرزا أو شهادة البدوي لحضري أو شهادة كل من العدلين لصاحبه للتهمة على اشهد لي وأشهد لك على ما عند اللخمي ، وينبغي اعتماده وإن كان ( خ ) درج على جوازها أو تزكية من شهد لمن لا تجوز شهادته له كأبيه مثلا المشار إليه بقول ( خ ) ومن امتنعت له لم يزك شاهده ولم يجرح شاهدا عليه الخ . ونحو ذلك مما تكفل به ( خ ) وغيره ( و ) من ذلك شهادة ( الخصم ) على خصمه ( والوصي ) بمال ليتيمه لاتهامه على قبضه وظاهره ولو عزل نفسه وهو كذلك لأنه ليس له ذلك بعد التزامه النظر . اللهم إلا أن يشهد لرشيد ملك نفسه ، فتجوز شهادته له لانتفاء التهمة وما ذكره هو مذهب المدونة وهو المعتمد وروي جوازها وشهره الباجي ، وفي الكافي أنه هو الصواب ، وأما عكسه وهو أن يشهد على يتيمه فجائز إن كان عدلا وأفهم قوله الوصي إن المشرف تجوز شهادته لليتيم وهو كذلك إذ لا تلحقه تهمة . ( والمدين ) لرب الدين وظاهره كان المدين معسرا أم لا . وقيده ( خ ) بالإعسار فقال عاطفا على الموانع أو المديان المعسر لربه ، والمراد معسر في نفس الأمر لا أنه ثابت العسر ، وإلا جازت . وظاهره أيضا عدم الجواز ولو شهد له بغير المال كالقصاص والقذف ، وهو كذلك لأن المديان كما قال مطرف كالأسير في يد رب الدين وظاهره أيضا كظاهر ( خ ) عدم الجواز سواء حل الدين أو قرب حلوله أم لا . وهو ظاهر اللخمي وابن شاس وابن الحاجب قال ابن رحال في شرحه : وهو الحق لأنه الجاري على ما ذكروه في بيوع الآجال من اعتبار التهمة ، ولو لم يقرب الأجل ، وقيد في الشامل المنع بالحلول أو قربه ونحوه لشراح ( خ ) وأصله لابن رشد والباجي ، وأما شهادة رب الدين للمديان بمال فتمنع كذلك إن كان المدين معسرا وحل الدين أو قرب حلوله ، وإلا جازت كشهادته له بغير المال كقصاص وقذف ، ومن ذلك من دفع مالا لرجلين ليدفعاه لرجل ، وقال : لا تشهدا على الدفع غيركما ففعلا فشهادتهما ساقطة ولا يضمنان لأنهما مأموران بذلك قاله البرزلي . وأفهم قوله المدين أن عامل القراض تجوز شهادته لربه ، وكذا العكس وسواء كان العامل مليا أو معدما شغل المال أم لا ، وهو كذلك على ما صدر به الشامل من أقوال ثلاثة ، ومما أدخلته الكاف شهادة المصلح بين الناس لأنه يتهم على إتمام فعل نفسه ، وكذلك شهادة الخاطب أو السمسار إن تولى العقد كل منهما وإلا جازت ، لكن محل السمسار إن كانت سمسرته معلومة لا تزيد لزيادة ثمن ولا تنقص لنقصه ، وفات الفسخ وإن كان قبل الفوات فلا تجوز لأنه يجر نفعا بسبب عدم الفسخ ، وأما شهادة الوزان المنصوب من القاضي للوزن بين الناس فجائزة ، فإن لم ينصبه القاضي وشهد بأن وزن ما قبضه فلان كذا لم تقبل وإن شهد بأن فلانا قبض ما وزنه جازت وإن شهد بهما فالظاهر البطلان لأن الشهادة إذا رد بعضها للتهمة ردت كلها قاله الأجهوري . وهذا كله في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٥٥