تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدركنا عليه القضاة من شيوخنا اه . قلت : وعلى ما قال من إهمال تزكية السر وتجريحه وأنه لا بد من الإعذار فيه أدركنا الأشياخ اليوم حسبما أشرنا إليه في آخر فصل الإعذار والله أعلم . | ومن يزكي فليقل عدل رضا | وبعضهم يجيزان أو يبعضا | ( ومن ) شرط ( يزكي ) فعل الشرط ( فليقل ) جوابه ( عدل ) خبر لمحذوف ( رضا ) خبر ثان والجملة محكية بالقول وما ذكره من الجمع بين اللفظين هو المشهور ، ومذهب المدونة ( خ ) بأن شهد أنه عدل رضا . قال في ضيح : لأن العدالة تشعر بسلامة الدين والرضا يشعر بالسلامة من البله والغفلة ، وكثير من العدول لا يفهم معنى اللفظين فيجب سؤاله عن معناهما إذا ظن به عدم معرفتهما على أنه قد تقدم أن التعديل لا يصح إلا من المبرز العارف بما يصح به التعديل وفهم من قوله عدل رضا أنه لو قال : هو ممن تقبل شهادته أو يقضى بها أو قال نعم العبد أنه لا يكون تزكية ، وقيل إنه تزكية إن كان من أهل العلم ، وظاهر النظم أنه يكتفي بما ذكر سواء أداه بلفظ أشهد أو أعرف أو أعلم أو أراه أو غير ذلك ، وهو كذلك على المذهب وظاهر نص ( خ ) المتقدم أنه لا بد من لفظ أشهد وفي المسألة اضطراب هل لفظ أشهد في أداء الشهادة من حيث هي متعبد به فإذا أديت بغيره ألغيت وعليه اقتصر ناظم العمل حيث قال : لا بد في تأدية من يشهد الخ أولا فتؤدى به وبغيره مما يؤدي معناه وهو المعتمد كما مر . ( وبعضهم ) مبتدأ خبره قوله ( يجيز أن يبعضا ) بكسر العين المشددة وضميره الشاهد أي أن يبعض الشاهد اللفظين المتقدمين فيكفيه الاقتصار على أحدهما ، ويحتمل قراءته بالبناء للمفعول وضميره يعود على اللفظ الذي تقع به التزكية ، لكن الأول أولى لسلامته من سناد التوجيه والقول بالتبعيض هو المذهب عند ابن زرقون وابن فتوح لأن كلا من اللفظين يستلزم معنى الآخر وعليه درج ناظم العمل حيث قال : وإن يقل رضا مزك قبلا . ولابن رشد الاختيار أن يجمع بين اللفظين لقوله تعالى : ممن ترضون من الشهداء } ( البقرة : 282 ) مع قوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم } ( الطلاق : 2 ) فإن اقتصر على أحدهما أجزأ لأنه تعالى ذكر كل لفظة على حدتها وفصل اللخمي فقال : إن اقتصر على إحدى

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٤٩