كذا الخ بيان لعدم العداوة وإنها قبل الأداء احترازا من العداوة الحادثة بعده فلا تضر ، وقول ( خ ) ولا إن حدث فسق بعد الأداء مقيد بغير العداوة كما تقدم عند قول الناظم : وحقه إنهاء ما في علمه . الخ ، فإن حدثت العداوة بعد التحمل وقبل الأداء بطلت الشهادة ، ولذا كان يجب تاريخ الخطاب بالأداء كما مر في فصله وفي التبصرة وابن شاس اختلف فيمن كانت عنده شهادة ، وكان يذكرها ثم عاداه المشهود عليه فاحتاج إلى القيام بها قال اللخمي : قبولها هنا أحق إن كانت قد قيدت اه . وفي المعيار من حكم عليه القاضي فبادر لمخاصمته لا يرفع الحكم عنه ، وكذا من شكا بالقاضي للسلطان فعدل بينة تشهد عليه لا يرد تعديله اه . وإذا شهد عدوك لك وعليك فإن شهد بذلك في مجلس واحد سقطت لأنه يتهم في جواز شهادته عليه بشهادته له ، وإن شهد عليك في وقت ثم شهد لك في وقت آخر جازت فيما لك لا فيما عليك . وقولنا : ولا يعلمهما اصطلحا احترازا مما إذا زالت العداوة بالصلح والرجوع لما كانا عليه قبل العداوة وطال ذلك طولا يدل على براءتهما منها لأنه يتهم إذا شهد بقرب صلحه أنه إنما صالحه ليشهد عليه ، وفي المسائل الملقوطة في قوم بينهم فتنة أو بين آبائهم وأجدادهم ثم اصطلحوا فلا يشهد بعضهم على بعض حتى ينقضي قرن الذين شهدوا الفتنة اه . نقله الحطاب ، ولعل ما في المسائل الملقوطة لا يخالف ما قبله لأن العداوة بين الجماعة والقوم أشد إذ الفتنة ربما أفضت للقتل فإن سقط هذا الفصل من أصله فالأصل الاستصحاب لأن المانع قد ثبت واحتمال ارتفاعه لا يؤثر لأنه شك في ارتفاع المانع لا في نفس المانع قاله بعض . | تنبيه : فإن اعترف المشهود عليه أنه لا معرفة له بالشاهد ، ثم قام يجرحه بالعداوة لم يقبل منه وله أن يجرحه بغيرها قاله في اختصار المتيطية ونقله ابن سلمون . | وغير ذي التبريز قد يجرح | بغيرها من كل ما يستقبح | ( وغير ذي التبريز ) مبتدأ خبره ( قد يجرج ) و ( بغيرها ) يتعلق به وكذا قوله ( من كل ما ) مصدرية أو نكرة موصوفة ( يستقبح ) وهو تفسير لغير والضمير المضاف إليه غير العداوة أي يجرح بكل مستقبح شرعا غير العداوة وأحرى بها ، وظاهره سواء بين المجرح السبب أم لا وكيفيته يعرف الواضع شكله فلانا بعينه واسمه ومعها يشهد بأنه ممن لا تقبل شهادته لقبح مذهبه وسوء صنعه ولا يعلمونه رجع عن ذلك إلى الآن وبذلك قيد شهادته الخ . وهذا على أن شهادة التجريح تقبل مجملة من أهل العلم وعليه غير واحد من الشيوخ والصواب كما في المتيطية أن لا تقبل مجملة كان الشاهد من أهل العلم أم لا ، قال لوجهين ، أحدهما : إن كثيرا من الجرح يختلف العلماء فيه فبعضهم يراه جرحا وبعضهم لا يراه . الثاني : إنه يتعلق به حقان حق الشاهد لانتهاك حرمته وحق المشهود له في إسقاط حقه فكان من حقهما بيان ما يقع به التجريح إذ قد
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي