تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف ، لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف على أن الذي في الزرقاني أنه لا تقبل حجته بعده على المذهب ، ولو لم يحكم بعدم قبول حجته وحينئذ فتنفيذ القضاء في النص المتقدم ليس أمرا زائدا على الحكم بالحق كما مر أول الكتاب ، فلم يبق معنى لقولهم عجزه إلا الحكم بثبوت الحق أو نفيه ، فالتعجيز في النظم على حذف مضاف أي سائل كتبه تأكيدا للحكم أو سائل إيقاعه أي التعجيز بمعنى الحكم أي سائل إيقاع الحكم ، ولا يتكرر مع قوله قبل وعندما ينفذ حكم الخ لأن ذلك في سؤاله كتابة الحكم بعد إيقاعه ، وهذا في سؤاله كتابة التعجيز تأكيدا للحكم المذكور ، أو في سؤاله إيقاعه أي التعجيز الذي هو الحكم حيث لم يأت المؤجل بشيء . والحاصل أن المحكوم له طالبا أو مطلوبا إذا سأل ( ممن قد قضى ) له بالحق أو نفيه أن يكتب تعجيز المطلوب تأكيدا للحكم المذكور أو سأل منه إيقاع الحكم حيث لم يأت المؤجل بشيء فإنه يجاب إلى ذلك في الأول استحبابا وفي الثاني وجوبا ، فقضى بمعنى المضارع على الوجه الأول أو على حذف الإرادة على الوجه الثاني ، وقد : للتحقيق على كل حال ، والمجرور من الموصول وصلته يتعلق بالمبتدأ الذي هو سائل وخبره قوله : ( يمضي ) بضم الياء مبنيا للمفعول ونائبه ضمير يعود على التعجيز ( له ) يتعلق به ( في كل شيء ) ويجوز قراءته بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على التعجيز بمعنى الحكم أي سائل الحكم ممن يقضي بين الناس يوجب إليه ويمضي حكمه على المحكوم عليه في كل شيء مال أو غيره ( بالقضا ) ء فيه ، وهذا على الوجه الثاني من أن المراد بالتعجيز إيقاع الحكم لا كتابته تأكيدا له ، وإلا فيؤول يمضي بيكتب أي يجاب إليه ويكتب له في كل شيء قضى به ، ولكن هذا الحمل مع قلة فائدته بعيد من لفظ يمضي ومن الاستثناء في قوله : | إلا ادعاء حبس أو طلاق | أو نسب أو دم أو عتاق | ( إلا ادعاء حبس ) منصوب على الاستثناء أي سائل الحكم يوجب إليه ، ويمضي ذلك الحكم في كل شيء ولا تسمع للمحكوم عليه حجة بعد ذلك إلا ادعاء حبس أو طلاق الخ ، فإنه لا يجاب إليه لأنه إنما شرع لقطع النزاع والشغب وهو إن حكم في هذه الأمور ، فإن الطالب على حجته فلم يكن لحكمه فائدة ، وبهذا تعلم افتراق هذه المستثنيات من غيرها ، فإن الطالب يحكم عليه في غيرها بعد عجزه ولا تسمع حجته بعد بخلافها فلا يحكم عليه إذ لا ثمرة له وإنما يعرض عنهما كما قالوه عند قوله : أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره الأول وغاية ما يقول للزوجة ونحوها بعد العجز عن الإثبات لا تسمع هذه الدعوى مجردة ويخلى بينها وبين زوجها ، وهذا ليس بحكم كما إذا قال : لا أحكم بالشاهد واليمين أو لا أسمع هذه البينة ونحو ذلك كما في التبصرة وهو قول خليل : لا أجيزه أو أفتي كما مر أول الكتاب ، وبه أيضا تعلم ضعف ما مر عن اللقاني من أن التعجيز هو الحكم بعدم قبول الحجة لأنه حينئذ يصير المدار في قطع النزاع والشغب على صدور التعجيز بالمعنى المذكور ، والحكم بدونه لا يقطع ذلك . وهذا بعيد لا دليل عليه عقلا ولا نقلا ، وقول ابن فرحون تبعا للجزيري : إن قضى القاضي على القائم بإسقاط

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٣٤