| تنبيه : استفيد من الناظم أن اكتفى واستقل وثبت ونحوها ألفاظ مترادفة وأن بعضها يقع موضع بعض ، وأن الإعلام بها هو الواجب لإعمال المخاطب بمقتضاها لما مر ، وهو ظاهر ابن المناصف ، وعن العقباني أن الخطاب بالاستقلال فيما ثبت بشهادة المبرزين وبالثبوت فيما ثبت بدونهم ، وبالاكتفاء في الأدنى وهو مجرد اصطلاح . | وإن يمت مخاطب أو عزلا | رد خطابه سو صلى الله عليه وسلم
1648 ; ى ما سجلا | ( وإن يمت ) شرط ( مخاطب ) بالكسر فاعله ( أو عزلا ) عطف على فعل الشرط ( رد ) بالبناء للمفعول ( خطابه ) نائبه ، والجملة جواب الشرط أي يلغى خطابه ولا يعمل به على هذا القول الذي صدر به الناظم ، لأنهم نزلوا خطابه بالرسم منزلة خطابه بالمشافهة ، وهو إذا مات لا يتكلم ، وإذا عزل لا يقبل كلامه ( خ ) : ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا أي إلا ببينة على ذلك ، وهو معنى قول الناظم : ( سوى ) استثناء ( ما ) موصول مجرور واقعة على المخاطب به ( سجلا ) بالبناء للمفعول أو الفاعل ، والعائد على ما في هذا الوجه محذوف أي سوى ما سجله القاضي على نفسه بأن يشهد عدلين باستقلال الرسم ، أو اكتفائه على حسب ما مر قبله ، أو يشهدهما بأنه قد أجله أو أعذر له ، أو حكم عليه ونحو ذلك كما مر في فصلي الإعذار والآجال لأن إشهاده بالتأجيل ونحوه حكم أمضاه بدليل أن المخاطب بالفتح يبني عليه كما مر فإطلاق الناظم شامل للأمرين إذ التسجيل إشهاد القاضي على نفسه بأي شيء كان ، ولا يقصر إطلاقه على الأول فقط لاقتضائه أنه إذا أشهدهما على نفسه بالتأجيل أو الحكم مثلا وخاطب عليهما بالإعلام من غير تسجيل للخطاب أنه يرد على هذا القول وليس كذلك ، وبه تعلم أن اعتراض ( ت ) على ( م ) بأن التسجيل بالحكم لا يقرر به كلام الناظم لبعده ، ولأنه إذا حكم عليه وماله غائب ألزمه الضامن أو الرهن ، ولا يحتاج إلى خطاب من ينفذ الحكم الخ . ساقط لأنه قد يحكم ويعجز عن التنفيذ لسطوته أو لفراره بماله بعد الحكم وقبل إلزامه بالضامن أو الرهن ، وقد قال في المفيد : ولو كان المطلوب بالدين في بلد القاضي الكاتب فقال في خطابه : قد أنفذت حكمي بالشهادة على خط الشهود فإن حكمه ينفذ وإن تعذر قبض الحق منه حتى خرج من بلد القاضي الكاتب لزمه الحكم ولا يوهنه خروجه عن بلد القاضي الكاتب اه . وهو صريح في أنه مع العجز يخاطب من ينفذه ممن يأتي بعده أو غيره ، كيف وقد تقدم وما بالعهد من قدم ، عن المازري : أنه يخاطب بما حكم به لحاضره على غائبه وأشعر فرض الناظم الكلام في القاضي أن نائبه ليس له أن يسجل بما ثبت عنده وهو كذلك ، فإن فعل فلا يمضي إلا أن يجيزه المستخلف بالكسر ما لم يكن استخلفه بإذن الإمام وإلا فيقبل تسجيله من غير إجازة ، وإذا قلنا لا يسجل