تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم المشار لهما بقول ( خ ) وفي عزله بعزله ولم يعلم خلاف ، ولأن البينة التي خاطب بقبولها قد ينقلب حالها إلى جرحة لم تكن فإذا تأخر العمل بالخطاب ثم أعذر للخصم فيها ولم يكن تاريخ أمكنه إبطالها بالجرحة الثابتة الآن ، ولا يمكنه ذلك مع التاريخ لسلامة وقت الأداء من الجرحة الحادثة قاله الشارح . ونقله في المعيار مسلما . | قلت : والتعليل الأخير يقتضي وجوب التاريخ وهو يؤيد ما مر عند قوله وحقه إنهاء ما في علمه الخ . من أن الفسق الطارىء بعد الأداء لا يبطل الشهادة فتأمله ، وفي نوازل الزياتي أن القاضي أبا عبد الله المكناسي سئل عمن استظهر برسم عليه خطاب قاض معروف مات معزولا ، فادعى المطلوب أن القاضي خاطب عليه بعد عزله ، وخالفه الطالب فقال : إن لم يكن للخطاب تاريخ يعلم به قدمه على عزله لم يعمل به اه . قلت : وقد يؤرخ في حال العزل باليوم الذي كان مولى فيه ، وقد شاهدنا من ذلك العجب العجاب فلا تنتفي التهمة إلا بالتسجيل عليه والله أعلم . | ولما أخبر أن الخطاب واجب إن طلبه الخصم ، وكان ذلك شاملا للخطاب في الشاهدين على كتاب القاضي الكاتب يشهدان بما فيه عند المكتوب إليه كما مر عن ( خ ) وللخطاب المجرد عنهما ، وسواء كانت الكتابة في بطاقة على حدتها مع الإحالة على رسم الحق أو في رسم الحق نفسه ، وقوله : للرسوم لا ينافي ذلك لأن المراد على مضمنها كان فيها أو على حدته كان بشاهدين أم لا ؟ بين أن الصور كلها جائزة ، وأن الخطاب بالكتابة حيث كان بلفظ أعلم مقبول على أي وجه كان فقال : | والعمل اليوم على قبول ما | خاطبه قاض بمثل اعلما | ( والعمل ) مبتدأ ( اليوم ) ظرف يتعلق به ( على قبول ما ) خبر المبتدأ وما موصولة مضاف إليه وصلتها ( خاطبه قاض ) و ( بمثل أعلما ) يتعلق به وهو مقحم أو بمعنى نفس كما قيل بكل منهما في قوله تعالى : فإن آمنوا بمثل ما آمنتم } ( البقرة : 137 ) الآية . ولو قال بلفظ أعلما لأن الخطاب إنما كان في زمانه به لا بمثله ولا به وبمثله كأخبر كان أولى قاله ( ت ) قلت : وسيأتي أن الاقتصار على لفظ أعلما مجرد اصطلاح ولو تغير الاصطلاح إلى غيره مما يؤدي معناه لصح الخطاب به فاعتراضه إنما هو بالنسبة لتقييد النظم باليوم اه . وظاهر النظم القبول وإن لم يكن إشهاد وهو موافق لما حكاه ابن المناصف عن أهل عصره من اتفاقهم على قبول كتاب القاضي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٢١