هو ما لابن رشد كما مر عنه وصرح به ابن عرفة ، والذي لغيره أنه ليس بحكم أصلا وهو ما تقدم أول الباب ، وبه صرح الناظم في قوله بعد : وليس يغني كتب قاض كاكتفى . الخ . . . ولذا قال المازري وغيره في قاض خاطب آخر بقوله : ثبت عندي أن فلانا وفلانا اشتريا من فلان في عقد واحد كذا بثمن سماه الخ أن ذلك لا يوجب نقل الملك فتترتب عليه آثاره من شفعة ونحوها إذ النقل لا يثبت إلا باعتراف المتعاقدين أو حكم الحاكم عليهما بعد الإنكار ، والخطاب المذكور لم يصرح فيه بالاعتراف ولا بالحكم بالبيع ، بل هو محتمل للحكم ولما سواه من استماع لما أثبته من بينة زكيت دون إيقاع حكم ولا تلزم القضايا بلفظ فيه إشكال وإبهام اتفاقا . انظر أقضية المعيار وأن القاضي إذا خاطب بحكم يجب أن يكتب حكمه وكل حجة له من تعديل أو تجريح وموجب حكمه لتكون له حجة على المحكوم عليه إن نازعه ، إذ لا يتم المعنى الذي وجب الخطاب لأجله إلا بذلك وأن الخطاب على رسم ناقص لا يجب إذ الحجة لا تقوم به لأنه ساقط الاعتبار كما لا تعطى منه نسخة كما مر ، فإذا أشهد الشاهدين بوقتين مثلا ولم يقيد فيه أنه لا يعلم أن الدين تأدى ولا سقط وطلب الخصم الخطاب عليه فلا يجاب إذ لا خطاب بشيء ناقص كما في المعيار ، وفي التبصرة أن الشهادة بالدين لميت أو عليه لا تتم إلا إذا قال الشاهد : إنه لا يعلم أن الدين تأدى أو سقط اه بالمعنى ، وهل يسمى المخاطب بالكسر الشهود الذي بنى عليهم حكمه في خطابه يجري ذلك على ما يأتي في فصل الحكم على الغائب من أنه إذا كان المحكوم عليه غائبا فلا بد من التسمية لأنه على حجته . ( خ ) وسمى الشهود وإلا نقض الخ . وإن كان حاضرا فالتسمية مستحبة ، وبه العمل كما في ضيح والتبصرة ، ولكن الموافق لما مر عند قول الناظم وقول سحنون الخ . وجوب التسمية حتى في حق الحاضر لا استحبابها فقط لضعف عدالة قضاة الوقت ، وقد قال في تكميل التقييد ما نصه المازري من المصلحة والحكمة منع القاضي الحكم بعلمه خوف كونه غير عدل فيقول : علمت فيما لم يعلمه وعليه فلا يقبل قوله ثبت عندي كذا إلا أن يسمي البينة اه . وأما إن خاطب بمجرد شهادتهم أو بتعديله إياهم فلا بد من التسمية لبقاء الإعذار ولا يمكن إلا بها ، فإن قال : ثبت عندي بينة عادلة أن لفلان على فلان كذا ولم يسمهم رد خطابه ، ثم إن الأحوط تاريخ الخطاب لاحتمال عزل القاضي الكاتب لأن خطابه بعد عزله وقبل العلم به ساقط على أحد القولين في الوكيل يتصرف بعد العزل ، وقبل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي