هو خلاف تحقيق العلماء في أن الاسم هو المسمى أولا ، وأن الخلاف إنما هو لفظ الاسم الذي هو ألف سين ميم ، وأما لفظ نار وذهب فلا يصح أن يقول عاقل أن لفظ نار هو عين النار حتى تحرق فم من ينطق بهذا اللفظ ، وإذا فرعنا على هذا وقلنا الاسم موضوع للقدر المشترك بين الأسماء ، وأن مسماه لفظ فينبغي أن لا تلزم به كفارة إذا حلف به وأن لا يجوز الحلف به كما لو قلنا : ورزق الله فإن إضافة المحدث إلى الله لا يصيره مما يجوز الحلف به ، وإن قلنا هو موضوع للقدر المشترك بين مسميات والقاعدة أن الدال على الأعم غير دال على الأخص وما يكون كذلك لا يحلف به ولا يكون قسما إلا بنية أو عرف ناقل ولا واحد منهما ههنا فلا تجب كفارة إذا لم يتعين صرف اللفظ لجهة الله اه لفظه . | قلت : تأمل قوله : فلا يصح أن يقول عاقل أن لفظ نار هو عين النار الخ . فإنه غير سديد . وصوابه : أن يقول فلا خلاف في أن مدلول لفظ نار هو عين النار لأن الخلاف إنما هو في مدلول لفظ الاسم لا في مدلول غيره إذ مدلول غيره من الألفاظ هو عين المسمى اتفاقا . | ( الله ) : مضاف إليه وأصله إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه أسقط منه الهمز ثم أبدل بأل كما قال : | والاسم ذو التقديس هو الله | على الأصح أصله إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه | أسقط منه الهمز ثم أبدلا | بأل التعريف لذاك جعلا | وهل مشتق أو جامد ؟ فيه أقوال ليس هذا محلها ولا بأس بالإشارة إلى بعضها فقيل : هو مشتق من التأله وهو التنسك والتعبد يقال إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه آلهة أي عبد عبادة ، وقيل من الإل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه وهو الاعتماد يقال : ألهت إلى فلان أي فزعت إليه واعتمدت عليه ، ومعناه : أن الخلق يفزعون ويتضرعون إليه في الحوادث والحوائج فهو يألههم أي يجيرهم فسمي إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ها . وقيل : هو من ألهت في الشيء إذا تحيرت فيه فلم تهتد إليه ومعناه : أن العقول تتحير في كنه صفته وعظمته والإحاطة بكيفيته فهو إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه كما يقال للمكتوب كتاب وللمحسوب حساب . وقال المبرد : هو من قول العرب ألهت إلى فلان أي سكنت إليه فكأن الخلق يسكنون ويطمئنون بذكره ، وقيل : أصله من الوله وهو ذهاب العقل لفقدان من يعز عليك ، وكأنه سمي بذلك لأن القلوب تتوله لمحبته وتطرب وتشتاق عند ذكره ، وقيل : معناه المحتجب لأن العرب إذا عرفت شيئا ثم حجب عن أبصارها سمته إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ها تقول : لاهت العروس تلوه لوها إذا احتجبت ، ف الله تعالى هو الظاهر بالربوبية بالدلائل والأعلام