تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض علمائنا قاله القارىء

قلت وإلى هذا احتج البخاري في صحيحه فقال باب الدعاء قبل السلام ثم ذكر حديث أبي بكر هذا

وقال بن دقيق العيد في الكلام على هذا الحديث هذا يقتضي الأمر بهذا الدعاء في الصلاة من غير تعيين محله ولعل الأولى أن يكون في أحد موطنين السجود والتشهد لأنهما أمر فيهما بالدعاء ظلمت نفسي أي بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ وفيه أن الإنسان لا يعري عن تقصير ولو كان صديقا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيه إقرار بالوحدانية واستجلاب للمغفرة وهو كقوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم الآية فأثنى على المستغفرين وفي ضمن ثنائه عليهم بالاستغفار لوح بالأمر به كما قيل إن كل شيء أثنى الله على فاعله فهو آمر به وكل شيء ذم فاعله فهو ناه عنه مغفرة من عندك قال الطيبي دل التنكير على أن المطلوب غفران عظيم لا يدرك كنهه ووصفه بكونه من عنده سبحانه وتعالى مريدا لذلك لأن العظم الذي يكون من عند الله لا يحيط به وصف إنك أنت الغفور الرحيم هما صفتان ذكرتا ختما للكلام على جهة المقابلة لما تقدم فالغفور مقابل لقوله إغفر لي

والرحيم مقابل إرحمني وهي مقابلة مرتبة

قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن ماجة

101

| 1 ( باب )

3524 قوله ( عن الرحيل ) بضم الراء وفتح الهاء المهملة مصغرا ( بن معاوية ) بن حديج بضم المهملة وآخره جيم الجعفي الكوفي صدوق من السابعة ( عن الرقاشي ) بفتح الراء وتخفيف القاف اسمه يزيد بن أبان قوله ( إذا كربه أمر ) أي أصابه كرب وشدة ( يا حي ) أي الدائم البقاء ( يا قيوم ) أي المبالغ في القيام بتدبير خلقه ( برحمتك أستغيث ) أي أطلب الإغاثة وأطلب الإعانة

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ٣٥٨