من عبد الله بن مسعود ( ورفعه ) أي رفع بن مسعود الحديث يعني رواه مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله لا أحد أغير أفعل التفضيل من الغيرة بفتح الغين وهي الأنفة والحمية
قال النحاس هو أن يحمي الرجل زوجته وغيرها من قرابته ويمنع أن يدخل عليهن أو يراهن غير ذي محرم والغيور ضد الديوث والقندع بضم الدال وفتحها الديوث هذا في حق الآدميين وأما في حق الله فقد جاء مفسرا في الحديث وغيرة الله تعالى أن يأتي المؤمن ما حرمه الله عليه أي أن غيرته منعه وتحريمه ولما حرم الله الفواحش وتواعد عليها وصفه صلى الله عليه وسلم بالغيرة وقال صلى الله عليه وسلم من غيرته أن حرم الفواحش ولذلك أي لأجل الغيرة حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال الله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال بن جرير إن أهل التأويل اختلفوا في المراد بالفواحش فمنهم من حملها على العموم وساق ذلك عن قتادة قال المراد سر الفواحش وعلانيتها ومنهم من حملها على نوع خاص وساق عن بن عباس قال كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنى بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية فحرم الله الزنى في السر والعلانية
ومن طريق سعيد بن جبير ومجاهد ما ظهر نكاح الأمهات وما بطن الزنى ثم اختار بن جرير القول الأول قال وليس ما روى عن بن عباس وغيره بمدفوع ولكن الأولى الحمل على العموم انتهى ولا أحد أحب إليه المدح من الله يجوز في أحب الرفع والنصب وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول وقوله المدح بالرفع فاعله وحب الله المدح ليس من جنس ما يعقل من حب المدح وإنما الرب أحب الطاعات ومن جملتها مدحه ليثيب على ذلك فينتفع المكلف لا لينتفع هو بالمدح
ونحن نحب المدح لننتفع ويرتفع قدرنا في قومنا
فظهر من غلط العامة قولهم إذا أحب الله المدح فكيف لا نحبه نحن فافهم ولذلك أي ولأجل حبه المدح
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان
100
| 1 ( باب )
3531 قوله ( عن أبي الخير ) اسمه مرثد بن عبد الله اليزني بفتح التحتانية والزاي بعدها نون ( عن عبد الله بن عمرو ) بن العاص السهمي قوله ( أدعو به في صلاتي ) أي عقب التشهد كما قيده