تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأوقات على ما عليه أهل الاسلام اليوم مما تلقوه خلفا عن سلف وقرنا بعد قرن كما هو مقرر في مواضعه انتهى

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه

قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ) هو الإمام الدارمي ( أخبرنا عبيد الله بن موسى ) العبسى الكوفي ( عن إسرائيل بن يونس )

قوله ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) قال الحافظ بن كثير في تفسيره يخبر تبارك وتعالى عن يوم القيامة أنه يحاسب كل أمة بإمامهم واختلفوا في ذلك فقال مجاهد وقتادة أي نبيهم وهذا كقوله تعالى ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط الاية

وقال بعض السلف هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث لأن إمامهم النبي وقال بن زيد بكتابهم الذي أنزل على نبيهم من التشريع واختاره بن جرير وروى عن بن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال بكتبهم فيحتمل أن يكون أراد هذا وأن يكون أراد ما رواه العوفي عن بن عباس في قوله يوم ندعو كل أناس بإمامهم أي بكتاب أعمالهم

وكذا قال أبو العالية والحسن والضحاك وهذا القول هو الأرجح لقوله تعالى وكل شيء أحصيناه في إمام مبين وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه الاية وهذا لا ينافي أن يجاء بالنبي إذا حكم الله بين أمته فإنه لا بد أن يكون شاهدا على أمته بأعمالها ولكن المراد ها هنا بالإمام هو كتاب الأعمال ولهذا قال تعالى

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٤٥٣