تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزقوم فقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات الزقوم شجرة غبراء تنبت في السهل صغير الورق مدورته لا شوك لها زفرة مرة ولها نور أبيض ضعيف تجرسه النحل ورؤوسها قباح جدا وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال قال المشركون يخبرنا محمد أن في النار شجرة والنار تأكل الشجرة فكان ذلك فتنة لهم

فإن قلت أين لعنت شجرة الزقوم في القرآن

قلت لعنت حيث لعن الكفار الذين يأكلونها لأن الشجرة لا ذنب لها حتى تلعن وإنما وصفت بلعن أصحابها على المجاز

وقيل وصفها الله تعالى باللعن لأن اللعن الإبعاد من الرحمة وهي في أصل جهنم في أبعد مكان من الرحمة

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري والنسائي

قوله ( وقرآن الفجر ) قبله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) فقوله وقرآن الفجر عطف على الصلاة والمراد من قرآن الفجر صلاة الفجر سميت الصلاة قرآنا لأنها لا تجوز إلا بالقرآن ( تشهده ) أي تحضر قرآن الفجر يعني صلاته

قال الحافظ بن كثير في تفسير هذه الاية يقول تبارك وتعالى لرسوله آمرا له بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها أقم الصلاة لدلوك الشمس قيل لغروبها قاله بن مسعود ومجاهد وبن زيد

وقال هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن بن عباس دلوكها زوالها ورواه نافع عن بن عمر ورواه مالك في تفسيره عن الزهري عن بن عمر وقاله أبو برزة الأسلمي وهو رواية أيضا عن بن مسعود ومجاهد وبه قال الحسن والضحاك وأبو جعفر الباقر وقتادة واختاره بن جرير ومما استشهد عليه ما رواه بإسناده عن جابر بن عبد الله قال دعوت رسول الله ومن شاء من أصحابه فطعموا عندي ثم خرجوا حين زالت الشمس فخرج النبي فقال أخرج يا أبا بكر

فهذا حين دلكت الشمس فعلى هذا تكون هذه الاية دخل فيها أوقات الصلوات الخمس فمن قوله لدلوك الشمس إلى غسق الليل وهو ظلامه وقيل غروب الشمس أخذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء وقوله وقرآن الفجر يعني صلاة الفجر

وقد بينت السنة عن رسول الله تواترا من أقواله وأفعاله تفاصيل

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٤٥٢