الصحابة والتابعين إلى أن الأنفال كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ليس لأحد فيها شيء حتى نزل قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه فهي على هذا منسوخة وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي
وقال بن زيد محكمة مجملة وقد بين الله مصارفها في آية الخمس وللإمام أن ينفل من شاء من الجيش ما شاء قبل التخميس انتهى
قلت والظاهر الراجح عندي أنها ليست بمنسوخة بل هي محكمة والله تعالى أعلم
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
قوله ( وفي الباب ) أي في شأن نزول هذه الاية ( عن عبادة بن الصامت ) أخرجه أحمد عنه قال خرجت مع رسول الله فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة في إثرهم يهزمون ويقتلون وأكبت طائفة على الغنائم يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله لا يصيب العدو منهم غرة
حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم
وقال الذين أحدقوا برسول الله لستم بأحق منا نحن أحدقنا برسول الله وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فقسمها رسول الله على فواق بين المسلمين وفي لفظ مختصر فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله فقسمه فينا على بواء يقول على السواء
قال الشوكاني في النيل حديث عبادة قال في مجمع الزوائد رجال أحمد ثقات وأخرجه أيضا الطبراني وأخرج نحوه الحاكم عنه
قوله ( أبو زميل ) بضم الزاي مصغرا اسمه سماك بن الوليد الحنفي ( حدثني عبد الله بن عباس ) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم رسول الله ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة