ليعطى ( من لا يبلي بلائي ) مفعول ثان ليعطي
قال في النهاية أي لا يعمل مثل عملي في الحرب كأنه يريد أفعل فعلا أختبر فيه ويظهر به خيري وشري انتهى
وفي رواية أبي داود من لم يبل بلائي
قال السندي أي لم يعمل مثل عملي في الحرب كأنه أراد أن في الحرب يختبر الرجل فيظهر حاله وقد اختبرت أنا فظهر مني ما ظهر فأنا أحق بهذا السيف من الذي لم يختبر مثل اختباري انتهى ( فجاءني الرسول ) أي رسول الله ( وليس لي ) جملة حالية أي سألتني السيف والحال أنه لم يكن لي ( وإنه قد صار إلي ) أي الان ( فنزلت يسألونك عن الأنفال )
قال البخاري في صحيحه قال بن عباس الأنفال المغانم
وروي عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس سورة الأنفال قال نزلت في بدر ( الاية ) قال في الجلالين في تفسير هذه الاية لما اختلف المسلمون في غنائم بدر فقال الشبان هي لنا لأنا باشرنا القتال وقال الشيوخ كنا ردءا لكم تحت الرايات ولو انكشفت لفئتم إلينا فلا تستأثروا بها
نزل يسألونك يا محمد عن الأنفال الغنائم لمن هي قل لهم الأنفال لله والرسول يجعلانها حيث شاءا
فقسمها بينهم بالسواء
رواه الحاكم في المستدرك فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أي حقيقة ما بينكم بالمودة وترك النزاع وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين حقا
وقال في المدارك وأصلحوا ذات بينكم أي أحوال بينكم يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق
وقال الزجاج معنى ذات بينكم حقيقة وصلكم والبين الوصل أي فاتقوا الله وكونوا مجتمعين على ما أمر الله ورسوله به
قلت ما ذكر في الجلالين من سبب نزول هذه الاية فهو مروي عن بن عباس عند أبي داود والنسائي وبن جرير وبن مردويه وبن حبان والحاكم ونحوه عن عبادة بن الصامت كما أشار إليه الترمذي وسيجيء لفظه قال الخازن قوله سبحانه وتعالى يسألونك عن الأنفال
استفتاء يعني يسألك أصحابك يا محمد عن حكم الأنفال وعلمها وهو سؤال استفتاء لا سؤال طلب
قال الضحاك وعكرمة هو سؤال طلب وقوله عن الأنفال أي من الأنفال
وعن بمعنى من أو قيل عن صلة أي يسألونك الأنفال انتهى
قلت حديث سعد بن أبي وقاص يقتضي أنه سؤال طلب وحديث بن عباس وحديث عبادة يقتضيان أنه سؤال استفتاء وهو الراجح عندي
وقال صاحب فيح البيان ذهب جماعة من