تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق الرسول أي محمد بما أنزل إليه من ربه أي القرآن والمؤمنون عطف على الرسول ( الاية ) بالنصب أي أتم الاية وتمامها كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أي ما تسعه قدرتها لها ما كسبت من الخير أي ثوابه وعليها ما اكتسبت من الشر أي زوره ربنا لا تؤاخذنا بالعقاب أي قولوا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا أي تركنا الصواب لا عن عمد كما أخذت به من قبلنا وقد رفع الله ذلك عن هذه الأمة كما ورد في الحديث فسؤاله اعتراف بنعمة الله ( قال قد فعلت ) أي لا أؤاخذكم ربنا ولا تحمل علينا إصرا يثقل علينا حمله كما حملته على الذين من قبلنا أي بني إسرائيل من قتل النفس في التوبة وإخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة ( قال قد فعلت ) أي لا أحمل عليكم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به لثقل حمله علينا

وتكليف ما لا يطاق على وجهين أحدهما ما ليس في قدرة العبد احتماله كتكليف الأعمى النظر والزمن العدو فهذا النوع من التكليف الذي لا يكلف الله به عبده بحال الوجه الثاني من تكليف ما لا يطاق هو ما في قدرة العبد احتماله مع

المشقة الشديدة والكلفة العظيمة كتكليف الأعمال الشاقة والفرائض الثقيلة كما كان في ابتداء الاسلام صلاة الليل واجبة ونحوه فهذا الذي سأل المؤمنون ربهم لا يحملهم ما لا طاقة لهم به ( الاية ) تمامها مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال قد فعلت أي عفوت عنكم

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٢٧٠