أي يخوفكم به ويأمركم بالفحشاء الاية معناه الشيطان يعدكم الفقر ليمنعكم عن الإنفاق في وجوه الخيرات ويخوفكم الحاجة لكم أو لأولادكم في ثاني الحال سيما في كبر السن وكثرة العيال ويأمركم بالفحشاء أي المعاصي وهذا الوعد والأمر هما المرادان بالشر في الحديث
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه النسائي وبن حبان في صحيحه وبن أبي حاتم
قوله ( يا أيها الناس إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا ) قال القاضي رحمه الله الطيب ضد الخبيث فإذا وصفه به تعالى أريد به أنه منزه عن النقائص مقدس عن الافات وإذا وصف به العبد مطلقا أريد به أنه المتعري عن رذائل الأخلاق وقبائح الأعمال والمتحلي بأضداد ذلك وإذا وصف به الأموال أريد به كونه حلالا من خيار الأموال
ومعنى الحديث أنه تعالى منزه عن العيوب فلا يقبل ولا ينبغي أن يتقرب إليه إلا بما يناسبه في هذا المعنى
وهو خيار أموالكم الحلال كما قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ما موصولة والمراد بها أكل الحلال وتحسين الأموال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم هذا النداء خطاب لجميع الأنبياء لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعة واحدة لأنهم