قوله : ( ومالكم وصلاته ) بالنصب أي ما تصنعون بصلاته والمعنى أنكم لا تستطيعون أن تصلوا صلاته ( ثم نعتت ) أي وصفت ( قراءة مفسرة ) أي مبينة ( حرفا حرفا ) أي كان يقرأ بحيث يمكن عد حروف ما يقرأ والمراد حسن الترتيل والتلاوة على نعت التجويد قال الطيبي : يحتمل وجهين : الأول أن تقول كانت قراءته كيت وكيت والثاني : أن تقرأ مرتلة كقراءة النبي صلى الله عليه وسلم قال بن عباس : لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله بغير ترتيل قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائي ( وقد روى بن جريج هذا الحديث الخ ) كذا ذكره الترمذي ها هنا معلقا ووصله في أبواب القراءات وسيأتي الكلام عليه هناك قوله : ( كل ذلك ) بالنصب على أنه مفعول مقدم لقوله قد كان يصنع ( ربما أوتر من أول الليل وربما أوتر من آخره ) وفي رواية مسروق أوتر أول الليل ووسطه وآخره ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر ( الحمد لله الذي جعل في الأمر ) أي في أمر الشرع ( سعة ) بالفتح أي وسعة وتسهيلا وتيسيرا قال الطيبي : دل على أن السعة من الله تعالى في التكاليف نعمة يجب تلقيها بالشكر ( قد كان ربما أسر وربما جهر ) فيه دليل على أن المرء مخير في صلاة الليل يجهر بالقراءة أو يسر
تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الأحوذيج ٨ · ص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي