تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمعروف ولينه عن المنكر ) ليكون مكملا لا سيما في أيام إمارته ( فليتبوأ مقعده من النار ) أي فليتخذ لنفسه منزلا يقال تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه مسكنا وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك

وقال الكرماني يحتمل أن يكون الأمر على حقيقته والمعنى من كذب فليأمر نفسه بالتبوأ

قال الحافظ وأولها أولاها فقد رواه أحمد بإسناد صحيح عن بن عمر بلفظ بنى له بيت في النار

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود

69

| 1 ( باب )

2258 قوله ( تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) قال الحافظ في الفتح قال بعض الشراح يحتمل أن يكون كل واحدة من الصلاة وما معها مكفرة للمذكورات كلها لا لكل واحدة منها وأن يكون من باب اللف والنشر بأن الصلاة مثلا مكفرة للفتنة في الأهل والصوم في الولد إلخ

والمراد بالفتنة ما يعرض للأنسان مع من ذكر من البشر أو الالتهاء بهم أو أن يأتي لأجلهم ما لا يحل له أو يخل بما يجب عليه

واستشكل بن أبي جمرة وقوع التكفير بالمذكورات للوقوع في المحرمات والإخلال بالواجب لأن الطاعات لا تسقط ذلك فإن حمل على الوقوع في المكروه والإخلال بالمستحب لم يناسب إطلاق التكفير

والجواب التزام الأول وإن الممتنع من تكفير الحرام والواجب ما كان كبيرة فهي التي فيها النزاع وأما الصغائر فلا نزاع أنها تكفر لقوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم الاية وقال الزين بن المنير الفتنة بالأهل تقع بالميل إليهن أو عليهن في القسمة والإيثار حتى في أولادهن ومن جهة التفريط في الحقوق الواجبة لهن وبالمال يقع الاشتغال به عن العبادة أو بحبسه عن إخراج حق الله والفتنة

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ٤٤١