تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القارىء

وقال القاضي جفا الرجل إذا غلظ قلبه وقسا ولم يرق لبر وصلة رحم وهو الغالب على سكان البوادي لبعدهم عن أهل العلم وقلة اختلاطهم بالناس فصارت طباعهم كطباع الوحوش وأصل التركيب للنبو عن الشيء ( ومن اتبع الصيد ) أي لازم اتباع الصيد والاشتغال به وركب على تتبع الصيد كالحمام ونحوه لهوا وطربا ( غفل ) أي عن الطاعة والعبادة ولزوم الجماعة والجمعة وبعد عن الرقة والرحمة لشبهه بالسبع والبهيمة ( ومن أتى أبواب السلطان ) أي من غير ضرورة وحاجة لمجيئه ( افتتن ) بصيغة المجهول أي وقع في الفتنة فإنه أن وافقه فيما يأتيه ويذره فقد خاطر على دينه وإن خالفه فقد خاطر على دنياه

وقال المظهر يعني من التزم البادية ولم يحضر صلاة الجمعة ولا الجماعة ولا مجالس العلماء فقد ظلم نفسه ومن اعتاد الاصطياد للهو والطرب يكون غافلا لأن اللهو والطرب يحدث من القلب الميت وأما من أصطاد للقوت فجاز له لأن بعض الصحابة كانوا يصطادون ومن دخل على السلطان وداهنه وقع في الفتنة وأما من لم يداهن ونصحه وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فكان دخوله عليه أفضل الجهاد انتهى

قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) أخرجه أحمد وأبو داود

قوله ( هذا حديث حسن غريب من حديث بن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري ) وأخرجه أبو داود والنسائي

قال المنذري بعد نقل كلام الترمذي هذا وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن منبه ولا نعرفه

قال الحافظ أحمد الكرابيسي حديثه ليس بالقائم هذا اخر كلامه وقد روى من حديث أبي هريرة وهو ضعيف أيضا وروى أيضا من حديث البراء بن عازب وتفرد به شريك بن عبد الله فيما قال الدارقطني وشريك فيه مقال انتهى كلام المنذري

225768 7 68 قوله ( إنكم منصورون ) أي على الأعداء ( ومصيبون ) أي للغنائم ( ومفتوح لكم ) أي البلاد الكثيرة ( فمن أدرك ذاك ) أي ما ذكر ( فليتق الله ) أي في جميع أموره ليكون عاملا ( وليأمر

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ٤٤٠