تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وفي الباب عن بريدة وبن عمر وعائشة ) أما حديث بريدة فأخرجه أبو نعيم في الطب وأخرج المستغفري في كتاب الطب عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الحبة السوداء فيها شفاء

قال وفي لفظ قيل وما الحبة السوداء قال الشونين قال وكيف أصنع بها قال تأخذ إحدى وعشرين حبة فتصرها في خرقة ثم تضعها في ماء ليلة فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين

فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الأيمن اثنتين وفي الأيسر واحدة فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين

كذا في فتح الباري وأما حديث بن عمر فأخرجه بن ماجة وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد قال

المناوي إسناده صحيح

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وبن ماجة والحاكم

تنبيه أحاديث الباب هل هي محمولة على عمومها أو أريد منها الخصوص فقال الخطابي هذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص وليس يجمع في طبع شيء من النبات والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبعها وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة والبرودة والبلغم

وذلك أنه حار يابس فهو شفاء بإذن الله للداء المقابل له في الرطوبة والبرودة

وذلك أن الدواء أبذأ بالمضاد والغذاء بالمشاكل انتهى

وقال الطيبي ونظيره قوله تعالى في حق بلقيس وأوتيت من كل شيء وقوله تعالى تدمر كل شيء في إطلاق العموم وإرادة الخصوص انتهى

وقيل هي باقية على عمومها وأجيب عن قول الخطابي ليس يجمع في طبع شيء الخ بأنه ليس من الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد وأما قول الطيبي ونظيره الخ ففيه أن الايتين يمنع حملهما على العموم على ما هو عند كل أحد معلوم وأما أحاديث الباب فحملها على العموم متعين لقوله صلى الله عليه وسلم فيها إلا السام

كقوله تعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات الاية

قلت قال الحافظ في الفتح بعد ذكر حديث بريدة المذكور ما لفظه ويؤخذ من ذلك أن معنى كون الحبة شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفا بل ربما استعملت مفردة وربما استعملت مركبة وربما استعملت مسحوقة وغير مسحوقة وربما استعملت أكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك

قال وقال أبو محمد بن أبي جمرة تكلم الناس في هذا الحديث وخصوا عمومه وردوه إلى

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ١٦٣