تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجرة ) قال النووي اختلف في الحنتم وأصح الأقوال وأقواها أنها جرار خضر وهذا التفسير ثابت في كتاب الأشربة من صحيح مسلم عن أبي هريرة وهو قول عبد الله بن مغفل الصحابي وبه قال الأكثرون أو كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء

والثاني أنها الجرار كلها قاله عبد الله بن عمر وسعيد بن جبير وأبو سلمة والثالث أنها جرار يؤتى بها من مصر مقيرات الأجواف وروى ذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه ونحوه عن بن أبي ليلى وزاد أنها حمر

والرابع عن عائشة رضي الله تعالى عنها جرار حمر أعناقها في جنوبها يجلب فيها الخمر من مصر

والخامس عن بن أبي ليلى أيضا أفواهها في جنوبها يجلب لها الخمر من الطائف وكان ناس ينتبذون فيها يضاهون به الخمر

والسادس عن عطاء جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم انتهى

( وهي القرعة ) أي اليابسة ( ونهى عن النقير وهي أصل النخل ينقر نقرا أي ينسج نسجا ) كذا في النسخ الموجودة بالجيم

قال الجزري في النهاية هي النخلة تنسج نسجا هكذا جاء في مسلم والترمذي

وقال بعض المتأخرين هو وهم وإنما هو بالحاء المهملة قال ومعناه أن ينحى قشرها عنها وتملس وتحفر

وقال الأزهري النسج ما تحات عن التمر من قشره وأقماعه مما يبقى في أسفل الوعاء انتهى

ووقع في رواية مسلم تنسح نسحا بالحاء المهملة

قال النووي هكذا هو في معظم الروايات والنسح بسين وحاء مهملتين أي تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا ووقع لبعض الرواة في بعض النسخ تنسج بالجيم قال القاضي وغيره هو تصحيف وادعى بعض المتأخرين أنه وقع في نسخ صحيح مسلم وفي الترمذي بالجيم وليس كما قال بل معظم نسخ مسلم بالحاء انتهى ( ونهى عن المزفت ) بتشديد الفاء المفتوحة وهو الاناء المطلي بالزفت وهو القير ( وهو المقير ) بضم الميم وفتح القاف والياء المشددة

قال النووي معنى النهي عن هذه الأربع هو أنه نهى عن الانتباذ فيها وهو أن يجعل في الماء حبات من تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو ويشرب وإنما خصت هذه بالنهي لأنه يسرع إليه الاسكار فيها فيصير حراما نجسا وتبطل ماليته فنهى عنه لما فيه من إتلاف المال ولأنه ربما شربه بعد إسكاره من لم يطلع عليه انتهى ( وأمر أن ينتبذ في الأسقية ) قال النووي لم ينه عن الانتباذ في أسقية الأدم بل أذن فيها لأنها لرقتها لا يخفى فيها المسكر بل إذا صار مسكرا شقها غالبا انتهى

وقال القارىء المراد بالنهي عن هذه الأربع ليس استعمالها مطلقا بل النقيع فيها والشرب

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٤٩٦