تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجيم وهي البعرة

وقال في القاموس الجلة مثلثة البعر أو البعرة انتهى وتجمع على جلالات على لفظ الواحدة وجوال كدابة ودواب يقال جلت الدابة الجلة وأجلتها فهي جالة وجلالة وسواء في الجلالة البقر والغنم والإبل وغيرها كالدجاج والأوز وغيرهما

وادعى بن حزم أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة والمعروف التعميم

ثم قيل إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة وإن كان أكثر علفها الطاهر فليست جلالة

وجزم به النووي في تصحيح التنبيه

وقال في الروضة تبعا للرافعي الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة بل بالرائحة والنتن فإن تغير ريح مرقها أو لحمها أو طعمها أو لونها فهي جلالة كذا في النيل

1824 قوله ( حدثنا عبدة ) هو بن سليمان الكلابي قوله ( عن بن أبي نجيح ) قال في التقريب عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمى بالقدر وربما دلس من السادسة انتهى

قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها ) أي وعن شرب ألبانها

قال الخطابي اختلف الناس في أكل لحوم الجلالة وألبانها فكره ذلك أصحاب الرأي والشافعي وأحمد بن حنبل وقالوا لا يؤكل حتى تحبس أياما وتعلف علفا غيرها فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله وقد روي في حديث أن البقر تعلف أربعين يوما ثم يؤكل لحمها

وكان بن عمر يحبس الدجاجة ثلاثة أيام ثم يذبح

وقال إسحاق بن راهويه لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلا جيدا

وكان الحسن البصري لا يرى بأسا بأكل لحوم الجلالة وكذا قال مالك بن أنس انتهى

وقال بن رسلان في شرح السنن وليس للحبس مدة مقدرة وعن بعضهم في الابل والبقر أربعين يوما وفي الغنم سبعة أيام وفي الدجاجة ثلاثة واختاره في المهذب والتحرير

ووقع في رواية لأبي داود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الابل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها

وعلة النهي عن الركوب أن تعرق فتلوث ما عليها بعرقها وهذا ما لم تحبس فإذا حبست جاز ركوبها عند الجميع كذا في شرح السنن

قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن عباس ) أخرجه الترمذي في هذا الباب

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٤٤٧