أخرى له خاصة ( ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ) الكراع بالضم اسم لجميع الخيل كذا في النهاية
والعدة ما أعد للحوادث أهبة وجهازا للغزو
وقال الحافظ وهذا لا يعارض حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة على شعير لأنه يجمع بينهما بأنه كان يدخر لأهله قوت سنتهم ثم في طول السنة يحتاج لمن يطرقه إلى إخراج شيء منه فيخرجه فيحتاج إلى أن يعوض من يأخذ منها عوضة فلذلك استدان انتهى
وقال السيوطي لا يعارضه خبر أنه كان لا يدخر شيئا لغد لأن الإدخار لنفسه وهذا لغيره
وقال النووي في هذا الحديث جواز ادخار قوت سنة وجواز الإدخار للعيال وأن هذا لا يقدح في التوكل وأجمع العلماء على جواز الإدخار فيما يستغله الانسان من قريته كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم
وأما إذا أراد أن يشتري من السوق ويدخره لقوت عياله فإن كان في وقت ضيق الطعام لم يجز بل يشتري ما لا يضيق على المسلمين كقوت أيام أو شهر وإن كان في وقت سعة اشترى قوت سنة وأكثر هكذا نقل القاضي هذا التفصيل عن أكثر العلماء وعن قوم إباحته مطلقا انتهى
واختلف العلماء في مصرف الفيء فقال مالك الفيء والخمس سواء يجعلان في بيت المال ويعطي الإمام أقارب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب اجتهاده وفرق الجمهور بين خمس الغنيمة وبين الفيء فقالوا الخمس موضوع فيما عينه الله فيه من أصناف المسلمين في آية الخمس من سورة الأنفال لا يتعدى به إلى غيرهم وأما الفيء فهو الذي يرجع النظر في مصرفه إلى رأي الامام بحسب المصلحة
وانفرد الشافعي كما قال بن المنذر وغيره بأن الفيء يخمس وأن أربعة أخماسه للنبي صلى الله عليه وسلم وله خمس الخمس كما في الغنيمة وأربعة أخماس الخمس لمستحق نظيرها من الغنيمة
وقال الجمهور مصرف الفيء كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجوا بقول عمر فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة
وتأول الشافعي قول عمر المذكور بأنه يريد الأخماس الأربعة كذا في الفتح
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي