29
| 1 ( باب ما جاء لا طاعة المخلوق في معصية الخالق )
1707 قوله ( السمع ) الأولى الأمر بإجابة أقوالهم ( والطاعة ) لأوامرهم وأفعالهم ( على المرء المسلم ) أي حق وواجب عليه ( فيما أحب وكره ) أي فيما وافق غرضه أو خالفه ( ما لم يؤمر ) أي المسلم من قبل الامام ( بمعصية ) أي بمعصية الله ( فإن أمر ) بضم الهمزة ( فلا سمع عليه ولا طاعة ) تجب بل يحرم إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وفيه أن الامام إذا أمر بمندوب أو مباح وجب
قال المطهر يعني سمع كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه بشرط أن لا يأمره بمعصية فإن أمره بها فلا تجوز طاعته ولكن لا يجوز له محاربة الامام
وقال النووي في شرح مسلم قال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل الامام بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه لذلك بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة في ذلك
قال القاضي وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الاجماع وقد رد عليه بعضهم هذا بقيام الحسن وبن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع بن الأشعث وتأول هذا القائل قوله أن لا تنازع الأمر أهله في أئمة العدل وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر
قال القاضي وقيل إن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الاجماع على منع الخروج عليهم انتهى
قوله ( وفي الباب عن علي وعمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري ) أما حديث علي فأخرجه الشيخان وأبو داود وبن ماجه
وأما حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري فأخرجه البزار
قال الحافظ في الفتح وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري لا طاعة في معصية الله وسنده قوي انتهى