وأخرج عن ميمون بن مهران وغيره نحوه وعن جابر بن عبد الله قال هم أهل العلم والخير وعن مجاهد وعطاء والحسن وأبي العالية هم العلماء ومن وجه اخر أصح منه عن مجاهد قال هم الصحابة
وهذا أخص وعن عكرمة قال أبو بكر وعمر وهذا أخص من الذي قبله ورجح الشافعي الأول واحتج له بأن قريشا كانوا لا يعرفون الامارة ولا ينقادون إلى أمير فأمروا بالطاعة لمن ولى الأمر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من أطاع أميري فقد أطاعني
متفق عليه واختار الطبري حملها على العموم وإن نزلت في سبب خاص انتهى
وذكر العيني في شرح البخاري في تفسير قوله ( أولى الأمر ) أحد عشر قولا وقال الحادي عشر عام في كل من ولي أمر شيء وهو الصحيح وإليه مال البخاري بقوله ذوي الأمر انتهى
قلت الصحيح عندي هو ما صححه العيني ومال إليه البخاري من أن المراد بأولى الأمر كل من ولى أمر شيء والدليل على ذلك أن واحد أولى ذو لأنها لا واحد لها من لفظها ومعنى أولى الأمر ذوو الأمر ومن الظاهر أن ذا الأمر لا يكون إلا من ولى أمر شيء وأما أهل العلم فهم أولو العلم لا أولو الأمر
الثاني روى البخاري في صحيحه عن علي قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب قال أليس أمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني قالوا بلى قال فاجمعوا لي حطبا فجمعوا فقال أوقدوا نارا فأوقدوها فقال ادخلوها
فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا ويقولون فررنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من النار فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة الطاعة في المعروف
اختلف أهل العلم في هذا الرجل الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال على السرية فقيل إنه عبد الله بن حذافة السهمي قال النووي وهذا ضعيف لأنه وقع في رواية أخرى أنه رجل من الأنصار فدل على أنه غيره انتهى
وقال بن الجوزي قوله من الأنصار وهم من بعض الرواة وإنما هو سهمي قال الحافظ ويؤيده حديث بن عباس عند أحمد في قوله تعالى يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم الاية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية انتهى
4
| 1 ( باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده )
1673 قوله ( عن عاصم بن محمد ) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثقة