تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العام ( يبكي عليها ) بصيغة المجهول ( إنهم ) أي اليهود ( وإنها ) أي اليهودية ( لتعذب في قبرها ) أي لكفرها

قال القارىء في المرقاة ولا يخفي أن هذا الاعتراض وارد لو لم يسمع الحديث إلا في هذا المورد وقد ثبت بألفاظ مختلفة وبروايات متعددة عنه وعن غيره غير مقيدة بل مطلقة دخل هذا الخصوص تحت ذلك العموم فلا منافاة ولا معارضة فيكون إعتراضها بحسب اجتهادها انتهى

وقال الحافظ في فتح الباري قال القرطبي إنكار عائشة ذلك وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضا ولم يسمع بعضا بعيد لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون وهم جازمون فلا وجه للنفي مع إمكان حمله على محمل صحيح إنتهى

قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه الشيخان

1004 قوله ( فقالت عائشة يرحمه الله لم يكذب ولكنه وهم الخ ) وكذلك حكمت عائشة رضي الله عنها على عمر رضي الله عنه أيضا بالتخطئة ففي رواية بن عباس عن عائشة عند البخاري ومسلم فقالت يرحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن قوله ولا تزر وازرة وزر أخرى قال الحافظ في الفتح وهذه التأويلات عن عائشة متخالفة وفيه إشعار بأنها لم ترد الحديث بحديث آخر بل بما استشعرته من معارضة القرآن قال الداودي رواية بن عباس عن عائشة بينت ما نفته عمرة وعروة عنها إلا أنها خصته بالكافر لأنها أثبتت أن الميت يزداد عذابا ببكاء أهله فأي فرق بين أن يزداد بفعل غيره أو يعذب ابتداء انتهى

قوله ( وفي الباب ) أي في باب الرخصة في البكاء على الميت ( عن بن عباس ) أخرجه أحمد

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٧٤