| 1 ( باب ما جاء في كراهية النعي )
بفتح النون وسكون العين المهملة وتخفيف الياء وفيه أيضا كسر العين وتشديد الياء وهو في اللغة الإخبار بموت الميت كما في الصحاح والقاموس وغيرهما من كتب اللغة
وفي النهاية نعى الميت نعيا إذا أذاع موته وأخبر به
986 قوله أخبرنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس بضم الخاء المعجمة وفتح النون مصغرا قال أبو حاتم لا بأس به أخبرنا حبيب بن سليم بضم السين وفتح اللام مصغرا قال الشيخ محمد طاهر في كتابه المغني سليم كله بالضم إلا سليم بن حبان بفتحها العبسي بفتح العين المهملة وسكون الموحدة قال الحافظ في تهذيب التهذيب أخرجا يعني الترمذي وبن ماجه له حديثا واحدا في الجنائز وحسنه الترمذي وذكره بن حبان في الثقات عن بلال بن يحيى العبسي روى عن حذيفة بن اليمان وغيره وعنه حبيب بن سليم العبسي وغيره قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ليس به بأس قاله الحافظ في تهذيب التهذيب وقال في التقريب صدوق عن حذيفة هو بن اليمان صحابي جليل
قوله فلا تؤذنوا بي أحدا من الإيذان بمعنى الإعلام أي لا تخبروا بموتي أحدا وينهى عن النعي الظاهر أن حذيفة رضي الله عنه أراد بالنعي في هذا الحديث معناه اللغوي وحمل النهي على مطلق النعي وقال غيره من أهل العلم إن المراد بالنعي في هذا الحديث النعي المعروف في الجاهلية قال الأصمعي كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول نعاء فلان أي أنعيه وأظهر خبر وفاته قال الجوهري وهي مبنية على الكسر مثل دراك ونزال كذا في قوت المغتذي وإنما قالوا هذا لانه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نعي النجاشي وأيضا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بموت زيد بن حارثه وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحه حين قتلوا بمؤته وأيضا قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال حين أخبر بموت السوداء أو الشاب الذي كان يقم المسجد إلا آذنتموني فهذا كله يدل على أن مجرد الإعلام بالموت لا يكون نعيا محرما وإن كان باعتبار اللغة