تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن البصري والأوزاعي وبن جريج وغيرهم

وبالغ بن حزم فقال لا نعلم لهم مخالفا من التابعين إلا النخعي وحده ورواية مكذوبة عن شريح

والصحيح عنه القول به كذا في فتح الباري

قلت هذا القول هو الظاهر الراجح المعول عليه وقد اعترف صاحب التعليق الممجد من الحنفية بأنه أولى الأقوال حيث قال ولعل المنصف الغير المتعصب يستيقن بعد إحاطة الكلام من الجوانب في هذا البحث أن أولى الأقوال هو ما فهمه الصحابيان الجليلان يعني بن عمر وأبا برزة الأسلمي رضي الله عنهما

وفهم الصحابي إن لم يكن حجة لكنه أولى من فهم غيره بلا شبهة وإن كان كل من الأقوال مستند إلى حجة انتهى كلامه

( وقد قال بعض أهل العلم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا يعني الفرقة بالكلام ) وهو قول إبراهيم النخعي

وبه قال المالكية إلا بن حبيب والحنفية كلهم

قال بن حزم لا نعلم لهم سلفا إلا إبراهيم وحده ورواية مكذوبة عن شريح

والصحيح عنه القول به قال الإمام محمد في موطإه وتفسيره عندنا على ما بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن منطق البيع إذا قال البائع قد بعتك فله أن يرجع ما لم يقل الآخر قد اشتريت وإذا قال المشتري قد اشتريت بكذا وكذا له أن يرجع عن قوله اشتريت ما لم يقل البائع قد بعت

وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا انتهى ما في الموطإ

وقد أطال صاحب التعليق الممجد ها هنا الكلام وأجاد واجاب عن كل ما تمسك به الحنفية فعليك أن ترجع إليه

( ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إلا بيع الخيار

معناه أن يخير البائع المشتري بعد

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٣٧٦