تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مالك في الموطإ وأبو داود والنسائي وبن ماجه والدارمي وبن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد من الوجهين جميعا ولم يخرجاه

وقال الذهبي هو حديث صحيح محفوظ كذا في المرقاة وقال الحافظ في بلوغ المرام وصححه الترمذي والذهلي وبن حبان والحاكم وغيرهم انتهى

قوله ( والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الخ )

قال في شرح السنة اختلفوا في السكنى المعتدة عن الوفاة وللشافعي فيه قولان فعلى الأصح لها السكنى وبه قال عمر وعثمان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وقالوا إذنه صلى الله عليه وسلم للفريعة أولا صار منسوخا بقوله امكثي في بيتك الخ

وفيه دليل على جواز نسخ الحكم قبل الفعل

والقول الثاني أن لا سكنى لها بل تعتد حيث شاءت وهو قول علي وبن عباس وعائشة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للفريعة أن ترجع إلى أهلها وقوله لها آخرا امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله أمر استحباب انتهى

وحجة أصحاب القول الأول حديث الباب واستدل على القارىء على عدم خروج المتوفي عنها زوجها بقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإنه دل على عدم خروجها من بيت زوجها

ولما نسخ مدة الحول بأربعة أشهر وعشرا والوصية بقي عدم الخروج على حاله انتهى

( وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه

ففي موطأ الإمام محمد عن نافع أن بن عمر كان يقول لا تبيت المبتوتة ولا المتوفى عنها إلا في بيت زوجها قال محمد وبهذا نأخذ أما المتوفى عنها فإنها تخرج بالنهار في حوائجها ولا تبيت إلا في بيتها وأما المطلقة مبتوتة كانت أو غير مبتوتة فلا تخرج ليلا ولا نهارا ما دامت في عدتها

وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا انتهى

( وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم للمرأة أن تعتد حيث شاءت وإن لم تعتد في بيت زوجها ) وهو قول علي وبن عباس وعائشة كما في شرح السنة

وقال العيني في البناية وجاء عن علي وعائشة وبن عباس وجابر أنها تعتد حيث شاءت

وهو قول الحسن وعطاء والظاهرية انتهى

واستدل لهم بما أخرجه الدارقطني عن محبوب بن محرز عن أبي مالك النخعي عن عطاء بن السائب عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتوفى

تحفة الأحوذي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٤ · ص ٣٢٩