تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاد أفاض صلى الله عليه وسلم إلى مكة قبل الظهر راكبا فطاف طواف الافاضة وهو طواف الزيارة والصدر ولم يطف غيره ولم يسع معه

هذا هو الصواب وطائفة زعمت أنه لم يطف في ذلك اليوم وإنما أخر طواف الزيارة إلى الليل وهو قول طاؤس ومجاهد وعروة

واستدلوا بحديث أبي الزبير المكي عن عائشة المخرج في سنن أبي داود والترمذي

قال الترمذي حديث حسن

وهذا الحديث غلط بين خلاف المعلوم من فعله صلى الله عليه وسلم الذي لا يشك فيه أهل العلم بحجته صلى الله عليه وسلم

وقال أبو الحسن القطان عندي أن هذا الحديث ليس بصحيح إنما طاف النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ نهارا وإنما اختلفوا هل هو صلى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلى الظهر بها بعد أن فرغ من طوافه فإبن عمر يقول إنه رجع إلى منى فصلى الظهر بها وجابر يقول إنه صلى الظهر بمكة وهو ظاهر حديث عائشة من غير رواية أبي الزبير هذه التي فيها أنه أخر الطواف إلى الليل وهذا شيء لم يرو إلا من هذا الطريق

وأبو الزبير مدلس لم يذكر ها هنا سماعا من عائشة انتهى

78

| 1 ( باب ما جاء في نزول الأبطح )

921 أي البطحاء التي بين مكة ومنى وهي ما انبطح من الوادي واتسع وهي التي يقال لها المحصب والمعرس وحدها ما بين الجبلين إلى المقبرة قاله الحافظ

وقال النووي المحصب والحصبة والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد انتهى

قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح ) ويأتي في هذا الباب عن بن عباس أنه قال ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عائشة إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبطح لأنه كان أسمح لخروجه

قال النووي فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ومذهب الشافعي ومالك والجمهور استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى

قوله ( وفي الباب عن عائشة ) قالت نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٥٧٣