تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوقات وبه قال الشافعي وعند أبي حنيفة حكمها حكم سائر البلاد في الكراهة لعموم العلة وشمولها

قال بن الملك والظاهر أن المراد بقوله وصلى أية ساعة شاء في الأوقات الغير المكروهة توفيقا بين النصوص انتهى

قلت التوفيق بين النصوص ليس بمنحصر في هذا

قال الخطابي واستدل به الشافعي على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهى فيها عن الصلاة في سائر البلدان واحتج له أيضا بحديث أبي ذر وقوله إلا بمكة فاستثناه من بين البقاع

وذهب بعضهم إلى تخصيص ركعتي الطواف من بين الصلاة قالوا إذا كان الطواف بالبيت غير محظور في شيء من الأوقات وكان من سنة الطواف أن تصلي الركعتان بعده فقد عقل أن هذا النوع من الصلاة غير منهى عنه انتهى

قلت حديث أبي ذر الذي أشار إليه الخطابي هو مارواه أحمد ورزين عنه بلفظ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة وسنده ضعيف وهو يؤيد حديث الباب

قوله ( وفي الباب عن بن عباس وأبي ذر ) أما حديث بن عباس فأخرجه الطحاوي في معاني الاثار عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف إن وليتم هذا الأمر فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار

وأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد ورزين وتقدم لفظه وأخرجه أيضا الدارقطني والبيهقي وسنده ضعيف

قوله ( حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود وسكت عنه وأخرجه النسائي وبن ماجه ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره

قوله ( فقال بعضهم لا بأس بالصلاة والطواف بعد العصر وبعد الصبح وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول الامام الطحاوي رحمه الله من الأئمة الحنفية حيث قال في شرح معاني الاثار بعد البحث والكلام في هذه المسألة ما لفظه وإليه نذهب يعني إلى الجواز

تحفة الأحوذي · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٣ · ص ٥١٥